الجـــــود
30-08-2005, 17:33
في الصحف والمجلات هذه الأيام كلام كثير عن فنون التعامل ( الإتيكيت ) وكيف يضبط المرء الحركة واللفتة والإشارة , ويأكل ويشرب ويستقبل الناس ويودعهم !! كلام كثير اشتغل عليه أهل حضارات و ثقافات شتى حتى صار عندهم معيار الرقي والتقدم والتمدن !!!
بين دفتي صحيح البخاري جلست أتعلم من رسول الهدى كيف أهذب أخلاقي وأطالع كيف كان خلقه وكيف أدب أصحابه .. أعجبني منه صلى الله عليه الصلاة والسلام أدبه مع الضعفاء فالتأدب مع الانداد أو من هو أعلى أمر قد تفرضه الأحوال , لكن معيار الأدب الحق أن يلزم الإنسان الأدب مع من هو أدنى منه فيتواضع لله ..
جلست أتأمل من مسلك أم سليم الأنصارية التى جعلت ابنها أنس بن مالك خادماً لرسول الله عليه الصلاة والسلام تريد بذلك أن يلزمه فيتعلم منه ويروي عنه وما استنكفت أن يكون كذلك ولا استنكف هو فروى كيف كان رفق رسول الله صلى الله عليه و سلم بالبسطاء ورحمته بمن يخدمه ..
ومكثت أنظر في حرصه على ان يستشعر أصحابه هذا التواضع فلا يستعلي أحدهم على من وضعته الأقدار تحت يده , بل يد ركون أن الناس سواسية و إنما هي مواضع و أحوال , وسبحان من يرفع ويخفض ويرزق ويمنع ..
واستوقفني حديث ورد في صحيح البخاري بشأن أبي ذر الغفاري وكان من أكثر الصحابة زهداً :
( حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عن واصل الاحدب عن المعرور قال لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك فقال إني ساببت رجلاً فعيرته بأمه فقال لي النبي يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية و إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم ) صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام ..
في رياض السنة نتجول نقطف من رياحينها ما نجما به طباعنا وسلوكنا ونقتدي بذي الخلق العظيم ونتبع سمعا وطاعة حقاً على المتقين ..
ويوم يجمع الله الناس بلا أحساب ولا أنساب ولا درجات نسأله بهذه الطاعة أن يرحمنا ويشفعه فينا بأن سرنا على هديه وما بدلنا ولا أعرضنا ..
فأيهم نتبع ( إتيكيت ) الفجار ... إم سلوك الأخيار !!!
[لوحة8]محبتكم جودي[/لوحة8]
بين دفتي صحيح البخاري جلست أتعلم من رسول الهدى كيف أهذب أخلاقي وأطالع كيف كان خلقه وكيف أدب أصحابه .. أعجبني منه صلى الله عليه الصلاة والسلام أدبه مع الضعفاء فالتأدب مع الانداد أو من هو أعلى أمر قد تفرضه الأحوال , لكن معيار الأدب الحق أن يلزم الإنسان الأدب مع من هو أدنى منه فيتواضع لله ..
جلست أتأمل من مسلك أم سليم الأنصارية التى جعلت ابنها أنس بن مالك خادماً لرسول الله عليه الصلاة والسلام تريد بذلك أن يلزمه فيتعلم منه ويروي عنه وما استنكفت أن يكون كذلك ولا استنكف هو فروى كيف كان رفق رسول الله صلى الله عليه و سلم بالبسطاء ورحمته بمن يخدمه ..
ومكثت أنظر في حرصه على ان يستشعر أصحابه هذا التواضع فلا يستعلي أحدهم على من وضعته الأقدار تحت يده , بل يد ركون أن الناس سواسية و إنما هي مواضع و أحوال , وسبحان من يرفع ويخفض ويرزق ويمنع ..
واستوقفني حديث ورد في صحيح البخاري بشأن أبي ذر الغفاري وكان من أكثر الصحابة زهداً :
( حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عن واصل الاحدب عن المعرور قال لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك فقال إني ساببت رجلاً فعيرته بأمه فقال لي النبي يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية و إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم ) صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام ..
في رياض السنة نتجول نقطف من رياحينها ما نجما به طباعنا وسلوكنا ونقتدي بذي الخلق العظيم ونتبع سمعا وطاعة حقاً على المتقين ..
ويوم يجمع الله الناس بلا أحساب ولا أنساب ولا درجات نسأله بهذه الطاعة أن يرحمنا ويشفعه فينا بأن سرنا على هديه وما بدلنا ولا أعرضنا ..
فأيهم نتبع ( إتيكيت ) الفجار ... إم سلوك الأخيار !!!
[لوحة8]محبتكم جودي[/لوحة8]