PDA

عرض كامل الموضوع : السلطان جلال أكبر


فلسطين
03-08-2002, 00:53
أمضى السلطان جلال الدين أكبر عشرين عاما متدينا و فجأة انقلب و لم يبق أي أثر لدين الإسلام في قلبه بل أبدى كل مظاهر العداوة للدين الإسلامي دين آبائه و أجداده و أصبح رجلا آخر يتبع زيف الدنيا ووضع أساسا لدين جديد هو دين إلهي .. أنشأ أولا دارا خاصة في فانجبور سكرى سماها ( عابدة خانة ) دعا إليها العلماء من السنة و الشيعة و ذلك لتوحيد المذهبين وتقريب وجهات النظر و لكن اللقاءات جاءت بنتائج عكسية حيث وسعت شقة الخلاف مما دفع بعض العلماء اتهام بعضهم البعض بالكفر و الإلحاد وخرج السلطان أكبر من تلك الاجتماعات و قد التمعت في رأسه فكرة أراد أن يحققها مهما اعتورته من المصاعب ألا و هي توحيد وجمع الأديان بدين جديد.
في عام 1582 دعا ( أكبر ) كبار علماء الدين الإسلامي و المسيحي و الزرادشتي و الجافي و الهندوسي و كبار قادة الجيش إلى حضور اجتماع عام يعقده في دار خانة ، وقد تحدث السلطان عن ضرورة توحيد الأديان في دين واحد و ذلك للحفاظ على وحدة الهند ،و نشر على المجتمع مبادئ أساسية لدينه الجديد الذي اسماه ( دين إلهي ) و قد أشهر السلطان أكبر مبادئ دينه الجديد من الإسلام والمسيحية و الهندوسية و الزرادشتية ، واعتبر أن التوحيد أساس دينه الجديد على أن يعتمد على الاسس الزرادشتية و الهندوسية و أنه خليفة الله في الارض .
و سمح بوضع الخنازير في القصر الإمبراطوري و اعتبر النظر إليها عملا يستحق التقدير و حرم تربية اللحى التي كانت شعار المسلمين في الهند و نفى أعدادا كبيرة من العلماء المسلمين ، واستبدل التقويم الهجري بتقويم جديد سماه ( التقويم الإلهي ) يبدأ منذ جلوسه على العرش و منع ختانة الأطفال قبل سن الثانية عشر و زواج البنات قبل سن البلوغ و حارب دراسة اللغة العربية و منع الآذان في المساجد و أداء صلاة الجماعة في المساجد و غيرها ، وأمر بإيقاف الحج إلى مكة الكرمة و منع صيام شهر رمضان و حرم دراسة القرآن الكريم و الحديث الشريف و أمر بتغيير الأسماء الإسلامية و سمح لزوجاته الهندوسيات الاحتفاظ بديانتهن و القيام بشعائر دينهن داخل قصره و شرد واضطهد علماء الإسلام و سمح للإرساليات البرتغالية بالتبشير في دولته و سلم ولده سليم إلى رجال الإرساليات ليرى تأثير المسيحية في عقله .
و قد وقف جميع رجال الدين السنيين أمام السلطان أكبر ودينه الجديد و لاقى الكثير منهم ألوانا من العذاب و الموت في سبيل الدفاع عن دينهم الحق ( دين الإسلام) ، وترأس دعوة محاربة الإلحاد و الزندقة العالم أحمد سرهندي ( 1564-1625) حيث نظم حركة واسعة لمعارضة هذه البدعة الإلحادية و اتصل بكبار قواد الجيش و كبار الموظفين .
و سجن السلطان جهانجيز بعد موت السلطان أكبر العالم أحمد سرهندي الذي بث روح الإسلام بين المساجين الذين تحولوا إلى الإسلام مما دفع مدير السجن إلى رفع أمره إلى السلطان مما أثر بالسلطان ووقف مع العالم ضد البدع و الإلحاد والمروق ،و ألغى تعاليم دين إلهي الذي وضعه السلطان أكبر .
و رجع إلى الإسلام نقاوته و للمسلمين حريتهم الكاملة في ممارسة فروض الدين علنا بعد أن أمضوا في محفتهم أكثر من ثلاثين عاما .
من كتاب : الشبهات والأخطاء الشائعة في الفكر الإسلامي
للمفكر الإسلامي: أنور الجندي

زمان
03-08-2002, 21:23
لا حول ولا قوة الا بالله

شكرا اخوي فلسطين على هذا المقاله