&&الشقردي&&
21-07-2005, 14:51
غريب أمر هذه الكلمة تحمل في طياتها المعاني المتناقضة .. فالوحدة هي خوانك من الغير وبقاؤك وحيداً تنهشك الوحشة .. هذه الكلمة التي تشبه في حروفها الوحشى وكذلك في معناها فكلاهما يهددنا بالنهش والافتراس .. نعود إلى الوحدة عندما تتحول إلى التئام مجموع من الشعوب مثلاً أو الفئات وتكون وحدة متناسقة تتعاضد وتتوافق ..
فتُرى أي الوحدتين هي قدرنا ؟..
حينما تكون وحيداً تخلق من الخيال عالمك .. وتقلب الأمور كل دورة بصورة .. تفاجئك الذكريات وتقرصك الواجع .. وحتى عندما تمر بذاكرتك أطياف اللحظات الجميلة فإن الحسرة تفسد عليك مذاق حلاوتها ..!! .
الوحدة ربما تكون خارج إرادتك تفرضها عليك الإقرار .. فلا خِل ولا حبيب ولا أهل .. ليس أمامك إلا الوحدة ..
رويداً رويداً تطفأ أضواء داخلك كمسرحية انتهت مدة عرضها .. وتصبح كفنانة آفل نجمها .. يصهرها الانتظار الشئ الوحيد الذي ينبض لديها هاتفها الذي لايرن ولكنها لا تمل من رفع سماعة الهاتف للاطمئنان على الحرارة عسى أن يتذكرها أحد .. و تتوه نظراتها وأسماعها بين جرس الباب وجرس الهاتف المصابان بالبكم ..!! .
وربما الوحدة هي وجع داخلي .. كامن فيك .. ألم أكبر من دروب التواصل مع الآخرين ورغم مقاومتك الرائدة والمستحية لأن تلتحم بمن حولك .. ابتداءً من إلغاء الملكية في حياتك ورفضك القاطع لاحتواء .. الملكية التي تلتف حولك كثابوت أصغر من قياسك حتى .. نسفك لكل القيود ربما تكون أسلاك عازلة .. حتى نومك قليل لأنه يأخذك وحدك .. ورغم كل هذا فالوجع وحده كفيل باستخراج هوية أخرى لك وحدك شئت أم أبيت تلتقي بهم ولا تلتقيهم .. تبتسم لهم ولا تبتسم معهم .. شئ ما يجرفك بعيداً عن الكل .. رغم أنفك ربما بحكم المعاشرة فأنت منذ ولدت وحدك كنت وحدك .. وختمت شهادة ميلادك بأغنية شعبية قديمة تقول ( من الدار كل يوم رحيل العين ، بني ، وقاسم ،ونسّى) فلا تأنس إلا إلى نفسك.. أيها القلب الموهوم بالاحتواء والذوبان في غيرك .. فنصف الأشياء حولك صارت مصنوعة والأخرى غير صالحة للتداول..!!.
--------------------------------
تحياتى لكم
فتُرى أي الوحدتين هي قدرنا ؟..
حينما تكون وحيداً تخلق من الخيال عالمك .. وتقلب الأمور كل دورة بصورة .. تفاجئك الذكريات وتقرصك الواجع .. وحتى عندما تمر بذاكرتك أطياف اللحظات الجميلة فإن الحسرة تفسد عليك مذاق حلاوتها ..!! .
الوحدة ربما تكون خارج إرادتك تفرضها عليك الإقرار .. فلا خِل ولا حبيب ولا أهل .. ليس أمامك إلا الوحدة ..
رويداً رويداً تطفأ أضواء داخلك كمسرحية انتهت مدة عرضها .. وتصبح كفنانة آفل نجمها .. يصهرها الانتظار الشئ الوحيد الذي ينبض لديها هاتفها الذي لايرن ولكنها لا تمل من رفع سماعة الهاتف للاطمئنان على الحرارة عسى أن يتذكرها أحد .. و تتوه نظراتها وأسماعها بين جرس الباب وجرس الهاتف المصابان بالبكم ..!! .
وربما الوحدة هي وجع داخلي .. كامن فيك .. ألم أكبر من دروب التواصل مع الآخرين ورغم مقاومتك الرائدة والمستحية لأن تلتحم بمن حولك .. ابتداءً من إلغاء الملكية في حياتك ورفضك القاطع لاحتواء .. الملكية التي تلتف حولك كثابوت أصغر من قياسك حتى .. نسفك لكل القيود ربما تكون أسلاك عازلة .. حتى نومك قليل لأنه يأخذك وحدك .. ورغم كل هذا فالوجع وحده كفيل باستخراج هوية أخرى لك وحدك شئت أم أبيت تلتقي بهم ولا تلتقيهم .. تبتسم لهم ولا تبتسم معهم .. شئ ما يجرفك بعيداً عن الكل .. رغم أنفك ربما بحكم المعاشرة فأنت منذ ولدت وحدك كنت وحدك .. وختمت شهادة ميلادك بأغنية شعبية قديمة تقول ( من الدار كل يوم رحيل العين ، بني ، وقاسم ،ونسّى) فلا تأنس إلا إلى نفسك.. أيها القلب الموهوم بالاحتواء والذوبان في غيرك .. فنصف الأشياء حولك صارت مصنوعة والأخرى غير صالحة للتداول..!!.
--------------------------------
تحياتى لكم