PDA

عرض كامل الموضوع : القبض على 1530 من مجهولي الهوية في حملة أمنية موسعة


بسام عبدالله
05-06-2005, 12:11
رجل أمن يشرف على إنزال مجموعة من الأطفال المتسللين من سيارة الشرطة في جازان تمهيداً لإعادتهم إلى ذويهم
جازان: حسين معشي
تلقت عصابات تهريب الأطفال والنساء عبر الحدود الجنوبية للبلاد، ضربة موجعة أمس، حيث شنت 30 فرقة من جهاز الأمن الوقائي حملة جديدة على أوكار العصابات في 3 محافظات بجازان استمرت طيلة ليلة أول من أمس. وانتشلت الفرق 256 طفلاً و47 امرأة من أيدي عصابات الجريمة المنظمة، التي تتولى جلبهم من اليمن إلى المناطق الحدودية وإجبارهم على ممارسة التسول والأعمال غير القانونية في المدن التي يعاد توزيعهم بها داخل البلاد. وألقت قوات الشرطة القبض على 1530 من مجهولي الهوية دخلوا البلاد عن طريق عصابات، تعبر الحدود والتي جلبتهم من اليمن والصومال وإثيوبيا. وامتدت الحملات الأمنية التي قادها مدير شرطة جازان اللواء أحمد القزاز وبقيادة ميدانية للعقيد عبدالله عسيري إلى أوكار العصابات في وادي مملح بمحافظة أبوعريش وفي صبيا وصامطة.
وأقبلت العديد من النسوة اللائي يصطحبن أطفالهن إلى تسليم أنفسهن لقوات الأمن الوقائي، مؤكدات طلبهن الحماية من عصابات التهريب، التي أحضرتهن إلى داخل السعودية وأجبرتهن على التسول. وشاهد مندوب "الوطن" الذي رافق الحملة الأمنية سيدة يمنية تدعى "جميلة"، وهي تحتمي برجال الأمن ومعها 3 أطفال.
وعبرت عن فرحتها بقدوم الشرطة إلى وكر عصابات التسول، وأعلنت أن قوات الأمن السعودي هي طوق النجاة لها لتتخلص من العصابة التي أجبرتها على عمل لم تكن ترضى به. وطلبت من الضباط مساعدتها في العودة إلى اليمن مع أبنائها الثلاثة. واستسلم العديد من الأطفال إلى رجال الشرطة طواعية، لخوفهم من بطش المسؤولين عن عصابات تهريب الأطفال بهم، وأكدوا أنهم يتعرضون للسلب يوميا بعد جني حصيلتهم من التسول، ومنهم من يعاد إدخاله إلى البلاد، بعد ترحيله، لكي يستمر في العمل مع عصابات التسول، التي تنتشر في محافظات جازان، وتنطلق من المنطقة إلى أنحاء مدن السعودية.
وأكد اللواء أحمد القزاز استمرار الحملات الأمنية يوميا في محافظات جازان لحين القضاء على عصابات التسول واستغلال الأطفال، والمخالفين للإقامة وأوكار تهريب البشر والمخدرات والممنوعات. وقد ثمن أمير المنطقة الأمير محمد بن ناصر جهود رجال الأمن في مكافحة الظاهرة التي تسيء للمجتمع وتعرض أبرياء لمخاطر جسيمة. وحذر سموه المواطنين من التستر على عصابات تهريب الأطفال والنساء وأوكار التسول.
وأشارت التحقيقات الأولية حول نتائج الحملة التي استمرت حتى فجر أمس، إلى خضوع ظاهرة التسول واستغلال الأطفال لعصابات منظمة في المنطقة. وعثرت الشرطة على 14 دراجة نارية غير مسجلة يقوم أصحابها بنقل المتسولين والمؤن من أوكارهم إلى المدن، وضبطت 100 كيلو جرام من القات وكميات من الخمور المصنعة محليا.