بهاء الدين
06-11-2003, 00:01
توارى ضابط بريطاني مسلم، يدعى محسن خان عن الأنظار، في الفترة الواقعة ما بين شباط وآذار الماضيين، ولم يحضر للمعسكر، متحاشياً إرساله إلى العراق؛ فتعرّض للمحاكمة العسكرية، وقال للقضاة في المحكمة: «إن إيمانه الديني أوصله إلى استنتاج، أن إسقاط الرئيس العراقي من الحكم عملٌ غير مبرّر، وأن الإسلام يحرم على المؤمنين القتال ضد أي شخص، إلا إذا كان دفاعاً عن النفس»، وأضاف: «أعتقد أن تلك الحرب لم تكن عادلة، لأننا لم نكن مهددين، ولست أرغب بالذهاب إلى جهنم». هذه النتيجة التي توصّل إليها هذا الضابط، الذي لم يدخل الأزهر، ولا النجف، ولم يلف رأسه بعمامة قط، فيها من الفطرة أكثر مما فيها من الاجتهاد، لكنه صادق اللهجة ولا يريد إرضاء السلاطين. أما بعض علماء السلاطين، فقد أفتوا عام 1991م للجنود المسلمين، في الجيش الأميركي، بجواز المشاركة في العدوان على العراق، فمن أصدق فتوى؟!