المحـــــــبووب
12-01-2003, 22:39
قلنا لها: أثرت الغرائز.. والناس ينتظرون انتحارك!
فقالت لنا: لن أنتحر.. وموتوا
بغيظكم!
يمنى شري.. في البدء.. هل تسمحين لي بأن أكون صريحاً معك.. وتعديني بإجابات أكثر جرأة حتى نخرج بحوار مختلف.. بعيداً عن المجاملة.. والتقليدية؟
- (تضحك).. نعم.. أسمح لك.. وأعدك بذلك..
يمنى.. بعد توقفك المفاجئ.. وابتعادك عن الشاشة مؤخراً.. طاردتك العديد من الشائعات.. في اعتقادك.. هل الشائعات هي التي تبحث عنك لأنك مستفزة.. أم أن الجمهور غدا لا يطيقك؟
- (هنا عدلت من جلستها.. ووضعت نظارتها جانباً.. ثم رمتني بنظرة غضب) وقالت: كلاهما معاً.. فمن المعلوم أنه ليس في مقدور أي كان نيل رضا الجميع.. فهو غاية لا تدرك.. فهناك فئة تكن لي الود والحب، وفي المقابل هناك فئة أخرى لا تطيقني، وتتحين الفرص لإطلاق مثل تلك الأكاذيب.. وخلال تلك الفترة التي ابتعدت فيها، أصبت بمرض غريب اضطرني لملازمة سرير المستشفى، مما منح الفرصة لتلك الفئة لتمارس هوايتها.. وهذه ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها لمثل تلك الشائعات، فحين ابتعدت عن الشاشة لمدة ستة أشهر خلال العام الماضي لأعد خلالها برنامج «القمر عالباب» واجهتني ذات المشكلة.. غير أن ما تعرضت له هذه المرة، وخلال العشرين يوماً التي ابتعدت خلالها، لم يخطر على بالي مطلقاً، إذ تفننوا في حبكتها، فقد زوجوني مرتين، مرة برجل ثري، ومرة أخرى برجل خليجي منعني من الظهور على الشاشة، وأخرى لا يصدقها العقل.. وما آلمني حقاً هو أنني كنت مريضة بالفعل، ففي الوقت الذي كنت أتوق فيه وأحتاج لكلمة طيبة ترفع من روحي المعنوية فوجئت لدى خروجي من المستشفى بالشائعات تحاصرني.. وما يحزنني أنني لا أستطيع الرد عليها في الوقت الراهن لأن الطبيب أمرني بالراحة.. وذاك ما يؤلمني أكثر.
من المعلوم أنك تعرضت للإصابة بعد لقاء الفنان نبيل شعيل مباشرة.. هل تعتقدين أن أحداً أصابك بالعين، كما ذكرت لك زميلتنا ريما صيرفي وأيدتها والدتك.. وهل تعتقدين أن هناك من يحسدك ويغار من نجوميتك؟
- أنا أسمع بالحسد.. والعين.. غير أنني لا أمارس طقوسهما.. وقد حذرتني والدتي من ذلك.. ويبدو أنها كانت صادقة، حيث أصبت بالفعل.. وأصبحت أؤمن بهما من أي وقت مضى.
ولكن.. ألا تعلمين أن الحسد مذكور في القرآن؟
- نعم أعلم ذلك.. ولا أنكر بأنني كثيراً ما أفاجأ بوالدتي تضع في حقيبتي أشياء غريبة كالملح لتمنع عني العين والحسد.. ولا أخفيك، فهذه الأمور لم تكن تشكل لي هاجساً في يوم من الأيام، لأنني أعيش حياتي بصورة طبيعية، وفوق ذلك فأنا إنسانة مؤمنة بربي.. وخلال لقائي بالفنان نبيل شعيل كنت أشعر براحة شديدة، وسعادة غامرة، خاصة وأنه تربطني به أواصر صداقة قوية، وقد وعدني بلقاء مميز وأوفى بما وعد.. وتجاوزنا الحدود وزرنا أماكن لم يكن الأمن ليسمح لأحد من قبل بدخولها.. فكانت سعادتي لا توصف.. ولا أكذب إن قلت لك إنني كنت أرافقه وكأنني زوجته.. غير أن ما حدث نهار اليوم الثاني من لقائنا أمر لا يصدقه عقل.. إذ فوجئت ودونما أية مقدمات بالإصابة في عيني، وبآلام شديدة لم أقو على تحملها، مما أرغمني على زيارة الطبيب على الفور.
يمنى.. يؤكد الكثير من الفتيات.. ولا سيما الخليجيات بأنك تسيئين لسمعة الفتاة العربية بما تقومين به من حركات مع ضيوفك من الفنانين.. ويدللون على ذلك بموقفك مع الفنان عبادي الجوهر ومحاولتك لتقبيله؟
- (هنا عدلت من جلستها مرة أخرى.. وأطلقت تنهيدة طويلة) ثم قالت: «لا.. هذا أمر خطير.. ولن أسكت لك يا عبدالله.. ثم دعني أسألك: من قال لك إنني حاولت تقبيل عبادي الجوهر؟! ومن أين تستقي معلوماتك هذه؟ لا.. لم يحدث ذلك مطلقاً، ولن يحدث، لسبب بسيط هو أنني أنتمي إلى أسرة شرقية مسلمة ملتزمة لدرجة كبيرة، وأنا من جانبي ملتزمة بكل أمور ديني، غير أن مشكلتي هي أنني متصالحة مع نفسي وأتعامل مع الأشياء بعفوية شديدة، وببساطة تامة.. ومن المعلوم أن تقبيل الفتاة للرجل ما لم يكن زوجها أو شقيقها أمر محرم.. وأنا من جانبي أتحدى أي شخص شاهدني وأنا أقبل عبادي الجوهر أو أي من ضيوفي، كما أتحدى أي شخص رآني على الشاشة من قبل وأنا أرتدي ملابس خليعة.. هذه ناحية.. أما الناحية الأخرى فهي أنني أخالفك فيما ذهبت إليه وسقته بأن الفتيات، خاصة فتيات الخليج يكرهنني، وهذا أمر غير منطقي ولا يصدقه عقل، فأنا أحظى بحب العديد من المعجبات من فتيات الخليج.. بل أحسب أنهن يفقن ضعف جمهور الشباب المعجبين بي، وأنا سعيدة بذلك.. وأفتخر بهن.. وكثيراً ما أقول بأنهن دليل نجاحي.
عفواً.. يمنى.. كيف تقولين ذلك والكثير من فتيات بلدي يكرهنك.. ويتهمنك بإثارة الشباب بحركاتك وإبراز مفاتن أنوثتك ليتعلقوا بك.. كما أنهن يشعرن بأنك تمثلين الوجه «السيىء» للفتاة العربية.. وهل تودين أن نجري استفتاءً كي نثبت لك ما سقناه؟
- (هنا تغيرت ملامح وجهها.. وتغيرت نبرات صوتها).. وقالت بغضب: «ماذا تريد تحديداً؟! ما ذكرته ربما يكون وجهة نظر البعض.. غير أن هناك حقيقة هامة يجب أن تدركها جيداً وهي أن الكثير من فتيات الخليج أبدين إعجابهن بجرأتي في الطرح، وقدرتي في إدارة وإثراء الحوار والحصول على الكثير من أسرار الضيف والخفايا التي يصعب على مقدمة برنامج الحصول عليها.
(هنا ضحكت وقلت لها: يبدو أنك تتحدثين عن شخص لا أعرفه).. ثم قلت لها: وبرنامجك الذي تفتخرين به.. ألا ترين أنه يخلو من الإثارة.. ويعتمد على التسلية والأسئلة التقليدية.. وموسيقى وهادئ؟
- (ترد بعصبية شديدة): لا.. برنامجي ليس هادئاً.. ولا يعتمد على التسلية، وحديثك يدل على أنك لم تتابع أياً من حلقات برنامجي.. ففكرة برنامج (القمر عالباب) متفردة، وليست مطروحة في أي من قنواتنا الفضائية، وكان تحدياً وسط البرامج الفنية المختلفة وقد قبلت التحدي، وجاء متفرداً بشهادة الكثيرين.
ألا توافقيني أن برنامجك نسخة مكررة من برنامج أمريكي.. وأن كل إبداعك هو سرقة الفكرة ونسبها لنفسك؟
- نعم.. هو محاولة اقتباس من برنامج أمريكي، وليست نسخة مكررة.. وما أود تأكيده هو أنني قبلت هذا البرنامج عن تحد وعانيت الكثير وجنيت ثمرته حباً من قبل الجمهور.. حتى غدا من انتقدني بالأمس يقلدني اليوم وأصبح هناك مئات من الـ: (يمنى شري)!!
مثل من؟
- كثيرون هم.. ولن أحصيهم لك.. لأنني أدرك تماماً أن هناك من يتمنون أن أفتح هذه السيرة..
يمنى شري.. كسرت كل القواعد.. وتفوقت على رزان المغربي في حركاتها وسذاجتها.. وتحولت من مذيعة إلى راقصة.. لِمَ كل ذلك.. هل للفت الانتباه، أم لكسر القاعدة.. أم من أجل تصفيق الجمهور؟
- (نظرت إليّ بشدة.. حتى كدت أغادر مكاني خوفاً على سلامتي).. ثم أردفت قائلة: «لا.. من أجل كسر القاعدة.. فأنا أختلف كثيراً عن المذيعات الأخريات، فطبيعتي لا تتغير أمام الشاشة عما أعيشها خارجها.. كما أن البرنامج نفسه يحمل نوعاً من كسر القاعدة وكسر نمط الحوار.. وأنا لا أستطيع تذوق الموسيقى دون الرقص.. ولا سيما وأنني راقصة جيدة!!
قاطعتها وقلت لها: «ولكنك تخدشين برقصك الذوق العام.. وتسيئين لنا كأسر محافظة؟
- لا.. أنا لم أقلد فيفي عبده.. أو أرتدي بدلة رقص.. أو أعري جسدي، بل أرقص أحياناً، لأنني أتفاعل مع الأغنية وأعيش أجواءها، كما حدث خلال استضافتي للفنان عبدالله بلخير، وأنا جد سعيدة لأنني لا أقلد أحداً من المذيعات وأفتخر ببرنامجي «القمر عالباب».. ولا أدعي إن قلت إن أحداِ غيري، أياً كان لو واجهته تلك الانتقادات التي طالتني لأقدم على الانتحار.. أو أعتزل العمل!!
(قاطعتها مرة أخرى وقلت لها وكأنني شارفت الوصول لما أريده): ولِمَ لا تحققين رغبتنا.. بالانتحار.. أو الاعتزال.. كما ذكرت؟
- (هنا.. همهمت بكلمات لم أكد أتبينها وقالت بسخرية شديدة): حالياً.. لن أنتحر.. ولن أدعكم تستريحون.. لأنني مسلمة.. ولم أخلق كي أنتحر لأجلكم.. ولتحقيق رغباتكم!!
إذن.. لماذا تعاندين الجمهور... ولا تسعين لكسب ثقته.. ونيل رضاه؟
- (هنا.. فوجئت بها ترفع صوتها.. وكأنها تريد إرهابي).. ثم قالت: «لا.. لا أعرف كيف أكسب ثقتكم.. وأستميلكم.. وأنال رضاكم.. وأنتم لا يعجبكم العجب نهائياً..!! ولكن سأدعك وكل الذين لا يطيقونني يستريحون لمدة شهرين كاملين، سأبتعد خلالهما عن الشاشة، لأعود ببرامج قوية.. وأقول لأولئك الذين يحبونني ويحترمونني: انتظروني فسأعود إليكم محملة بكل ما يرضي طموحاتكم.. ولا أنكر أنني في السابق لم أكن أشعر بوجود أعداء.. أما الآن فسوف أبحث عن أعدائي.
يمنى.. دعينا نعود بك إلى الشائعات مرة أخرى.. هل يزعجك شائعات الزواج التي تطاردك؟
- بهذا الأسلوب.. نعم.. وأنا لن أتزوج ثرياً.. أو رجلاً خليجياً.. بل سأتزوج بمن أحب.
وما صحة ما نما إلى علمنا بتقدم العديدين طالبين يدك للزواج؟
- نعم.. فهم كثر.. ولا أكذب إن قلت لك إنهم يتقدمون لي بصفة يومية.. (هنا انفجرت في الضحك وحين أبدت دهشتها وسألتني قلت لها: أخاف عليك من العين).. لتواصل حديثها وتقول: غير أن الكل يخشى من شخصيتي.. وأنا ككل الفتيات الجميلات «اللذيذات» يسعى كل شاب ويطمح للتعرف عليّ.. كما أن طبيعة عملي تجلب لي العديد من المعجبين الشباب والشخصيات المرموقة على حد سواء.. وبالرغم من رغبتي في الزواج إلا أن كثرة العروض تصيبني بالخوف.. ولكن حتماً سألتقي بابن الحلال الذي أشعر بأنه سيمنحني روحه وأبادله ذات الشعور.
يمنى بصراحة.. هل تصدقين ما يروجه البعض عن وجود فتيات يقلدنك في أسلوبك.. وقصة شعرك؟
- نعم.. وما يدفعهن لذلك هو أنني أقوم باختراع الموضة.. فأنا لا أسايرها فقط.. بل أخترعها.. ولي موضتي الخاصة.. وقد قدمت موضة جديدة على الشاشة، حين كنت أرتدي كل يوم أزياء وأبدلها بطريقة غريبة، حتى أصبحن يقلدنني، ولا سيما في ارتداء الجينز.
ولكنك ترتدين الجينز منذ بداياتك؟
- نعم.. ولكن لم أطل به على الشاشة..
يمنى.. يعتقد الكثيرون وجود سند قوي يدعمك داخل تلفزيون المستقبل.. ويقف في وجه كل محاولة لإقصائك بالرغم من أخطائك الكثيرة.. ما صحة ذلك؟
- نعم.. لأنني ابنة المؤسسة.. ومتواجدة بها منذ عام 93م، أي منذ أن كنت طالبة.
كلمة أخيرة.. ولمن توجهينها؟
- لنفسي أولاً.. وأعترف بأن لدي بعض الأخطاء التي يجب تصحيحها.. وثانياً لأولئك الذين انتقدوني في بداياتي ومن ثم أتوا ليقلدونني ولهم أقول: «عيب عليكم تتكلموا عن المذيعات».. وثالثاً للذين لم يتقبلوني وأقول لهم: «أنا آسفة.. لأنني لم أستطع رسم صورة على مزاجكم.. وليس في مقدور أي شخص تقديم ما يرضي الجميع»..
وأقول لأولئك الذين يحبونني ويحترمونني: انتظروني فسأعود إليكم محملة بكل ما يرضي طموحاتكم.. ولا أنكر أنني في السابق لم أكن أشعر بوجود أعداء.. أما الآن فسوف أبحث عن أعدائي.
تحياتي
المحبوووب
::4:: ::4:: ::4::
فقالت لنا: لن أنتحر.. وموتوا
بغيظكم!
يمنى شري.. في البدء.. هل تسمحين لي بأن أكون صريحاً معك.. وتعديني بإجابات أكثر جرأة حتى نخرج بحوار مختلف.. بعيداً عن المجاملة.. والتقليدية؟
- (تضحك).. نعم.. أسمح لك.. وأعدك بذلك..
يمنى.. بعد توقفك المفاجئ.. وابتعادك عن الشاشة مؤخراً.. طاردتك العديد من الشائعات.. في اعتقادك.. هل الشائعات هي التي تبحث عنك لأنك مستفزة.. أم أن الجمهور غدا لا يطيقك؟
- (هنا عدلت من جلستها.. ووضعت نظارتها جانباً.. ثم رمتني بنظرة غضب) وقالت: كلاهما معاً.. فمن المعلوم أنه ليس في مقدور أي كان نيل رضا الجميع.. فهو غاية لا تدرك.. فهناك فئة تكن لي الود والحب، وفي المقابل هناك فئة أخرى لا تطيقني، وتتحين الفرص لإطلاق مثل تلك الأكاذيب.. وخلال تلك الفترة التي ابتعدت فيها، أصبت بمرض غريب اضطرني لملازمة سرير المستشفى، مما منح الفرصة لتلك الفئة لتمارس هوايتها.. وهذه ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها لمثل تلك الشائعات، فحين ابتعدت عن الشاشة لمدة ستة أشهر خلال العام الماضي لأعد خلالها برنامج «القمر عالباب» واجهتني ذات المشكلة.. غير أن ما تعرضت له هذه المرة، وخلال العشرين يوماً التي ابتعدت خلالها، لم يخطر على بالي مطلقاً، إذ تفننوا في حبكتها، فقد زوجوني مرتين، مرة برجل ثري، ومرة أخرى برجل خليجي منعني من الظهور على الشاشة، وأخرى لا يصدقها العقل.. وما آلمني حقاً هو أنني كنت مريضة بالفعل، ففي الوقت الذي كنت أتوق فيه وأحتاج لكلمة طيبة ترفع من روحي المعنوية فوجئت لدى خروجي من المستشفى بالشائعات تحاصرني.. وما يحزنني أنني لا أستطيع الرد عليها في الوقت الراهن لأن الطبيب أمرني بالراحة.. وذاك ما يؤلمني أكثر.
من المعلوم أنك تعرضت للإصابة بعد لقاء الفنان نبيل شعيل مباشرة.. هل تعتقدين أن أحداً أصابك بالعين، كما ذكرت لك زميلتنا ريما صيرفي وأيدتها والدتك.. وهل تعتقدين أن هناك من يحسدك ويغار من نجوميتك؟
- أنا أسمع بالحسد.. والعين.. غير أنني لا أمارس طقوسهما.. وقد حذرتني والدتي من ذلك.. ويبدو أنها كانت صادقة، حيث أصبت بالفعل.. وأصبحت أؤمن بهما من أي وقت مضى.
ولكن.. ألا تعلمين أن الحسد مذكور في القرآن؟
- نعم أعلم ذلك.. ولا أنكر بأنني كثيراً ما أفاجأ بوالدتي تضع في حقيبتي أشياء غريبة كالملح لتمنع عني العين والحسد.. ولا أخفيك، فهذه الأمور لم تكن تشكل لي هاجساً في يوم من الأيام، لأنني أعيش حياتي بصورة طبيعية، وفوق ذلك فأنا إنسانة مؤمنة بربي.. وخلال لقائي بالفنان نبيل شعيل كنت أشعر براحة شديدة، وسعادة غامرة، خاصة وأنه تربطني به أواصر صداقة قوية، وقد وعدني بلقاء مميز وأوفى بما وعد.. وتجاوزنا الحدود وزرنا أماكن لم يكن الأمن ليسمح لأحد من قبل بدخولها.. فكانت سعادتي لا توصف.. ولا أكذب إن قلت لك إنني كنت أرافقه وكأنني زوجته.. غير أن ما حدث نهار اليوم الثاني من لقائنا أمر لا يصدقه عقل.. إذ فوجئت ودونما أية مقدمات بالإصابة في عيني، وبآلام شديدة لم أقو على تحملها، مما أرغمني على زيارة الطبيب على الفور.
يمنى.. يؤكد الكثير من الفتيات.. ولا سيما الخليجيات بأنك تسيئين لسمعة الفتاة العربية بما تقومين به من حركات مع ضيوفك من الفنانين.. ويدللون على ذلك بموقفك مع الفنان عبادي الجوهر ومحاولتك لتقبيله؟
- (هنا عدلت من جلستها مرة أخرى.. وأطلقت تنهيدة طويلة) ثم قالت: «لا.. هذا أمر خطير.. ولن أسكت لك يا عبدالله.. ثم دعني أسألك: من قال لك إنني حاولت تقبيل عبادي الجوهر؟! ومن أين تستقي معلوماتك هذه؟ لا.. لم يحدث ذلك مطلقاً، ولن يحدث، لسبب بسيط هو أنني أنتمي إلى أسرة شرقية مسلمة ملتزمة لدرجة كبيرة، وأنا من جانبي ملتزمة بكل أمور ديني، غير أن مشكلتي هي أنني متصالحة مع نفسي وأتعامل مع الأشياء بعفوية شديدة، وببساطة تامة.. ومن المعلوم أن تقبيل الفتاة للرجل ما لم يكن زوجها أو شقيقها أمر محرم.. وأنا من جانبي أتحدى أي شخص شاهدني وأنا أقبل عبادي الجوهر أو أي من ضيوفي، كما أتحدى أي شخص رآني على الشاشة من قبل وأنا أرتدي ملابس خليعة.. هذه ناحية.. أما الناحية الأخرى فهي أنني أخالفك فيما ذهبت إليه وسقته بأن الفتيات، خاصة فتيات الخليج يكرهنني، وهذا أمر غير منطقي ولا يصدقه عقل، فأنا أحظى بحب العديد من المعجبات من فتيات الخليج.. بل أحسب أنهن يفقن ضعف جمهور الشباب المعجبين بي، وأنا سعيدة بذلك.. وأفتخر بهن.. وكثيراً ما أقول بأنهن دليل نجاحي.
عفواً.. يمنى.. كيف تقولين ذلك والكثير من فتيات بلدي يكرهنك.. ويتهمنك بإثارة الشباب بحركاتك وإبراز مفاتن أنوثتك ليتعلقوا بك.. كما أنهن يشعرن بأنك تمثلين الوجه «السيىء» للفتاة العربية.. وهل تودين أن نجري استفتاءً كي نثبت لك ما سقناه؟
- (هنا تغيرت ملامح وجهها.. وتغيرت نبرات صوتها).. وقالت بغضب: «ماذا تريد تحديداً؟! ما ذكرته ربما يكون وجهة نظر البعض.. غير أن هناك حقيقة هامة يجب أن تدركها جيداً وهي أن الكثير من فتيات الخليج أبدين إعجابهن بجرأتي في الطرح، وقدرتي في إدارة وإثراء الحوار والحصول على الكثير من أسرار الضيف والخفايا التي يصعب على مقدمة برنامج الحصول عليها.
(هنا ضحكت وقلت لها: يبدو أنك تتحدثين عن شخص لا أعرفه).. ثم قلت لها: وبرنامجك الذي تفتخرين به.. ألا ترين أنه يخلو من الإثارة.. ويعتمد على التسلية والأسئلة التقليدية.. وموسيقى وهادئ؟
- (ترد بعصبية شديدة): لا.. برنامجي ليس هادئاً.. ولا يعتمد على التسلية، وحديثك يدل على أنك لم تتابع أياً من حلقات برنامجي.. ففكرة برنامج (القمر عالباب) متفردة، وليست مطروحة في أي من قنواتنا الفضائية، وكان تحدياً وسط البرامج الفنية المختلفة وقد قبلت التحدي، وجاء متفرداً بشهادة الكثيرين.
ألا توافقيني أن برنامجك نسخة مكررة من برنامج أمريكي.. وأن كل إبداعك هو سرقة الفكرة ونسبها لنفسك؟
- نعم.. هو محاولة اقتباس من برنامج أمريكي، وليست نسخة مكررة.. وما أود تأكيده هو أنني قبلت هذا البرنامج عن تحد وعانيت الكثير وجنيت ثمرته حباً من قبل الجمهور.. حتى غدا من انتقدني بالأمس يقلدني اليوم وأصبح هناك مئات من الـ: (يمنى شري)!!
مثل من؟
- كثيرون هم.. ولن أحصيهم لك.. لأنني أدرك تماماً أن هناك من يتمنون أن أفتح هذه السيرة..
يمنى شري.. كسرت كل القواعد.. وتفوقت على رزان المغربي في حركاتها وسذاجتها.. وتحولت من مذيعة إلى راقصة.. لِمَ كل ذلك.. هل للفت الانتباه، أم لكسر القاعدة.. أم من أجل تصفيق الجمهور؟
- (نظرت إليّ بشدة.. حتى كدت أغادر مكاني خوفاً على سلامتي).. ثم أردفت قائلة: «لا.. من أجل كسر القاعدة.. فأنا أختلف كثيراً عن المذيعات الأخريات، فطبيعتي لا تتغير أمام الشاشة عما أعيشها خارجها.. كما أن البرنامج نفسه يحمل نوعاً من كسر القاعدة وكسر نمط الحوار.. وأنا لا أستطيع تذوق الموسيقى دون الرقص.. ولا سيما وأنني راقصة جيدة!!
قاطعتها وقلت لها: «ولكنك تخدشين برقصك الذوق العام.. وتسيئين لنا كأسر محافظة؟
- لا.. أنا لم أقلد فيفي عبده.. أو أرتدي بدلة رقص.. أو أعري جسدي، بل أرقص أحياناً، لأنني أتفاعل مع الأغنية وأعيش أجواءها، كما حدث خلال استضافتي للفنان عبدالله بلخير، وأنا جد سعيدة لأنني لا أقلد أحداً من المذيعات وأفتخر ببرنامجي «القمر عالباب».. ولا أدعي إن قلت إن أحداِ غيري، أياً كان لو واجهته تلك الانتقادات التي طالتني لأقدم على الانتحار.. أو أعتزل العمل!!
(قاطعتها مرة أخرى وقلت لها وكأنني شارفت الوصول لما أريده): ولِمَ لا تحققين رغبتنا.. بالانتحار.. أو الاعتزال.. كما ذكرت؟
- (هنا.. همهمت بكلمات لم أكد أتبينها وقالت بسخرية شديدة): حالياً.. لن أنتحر.. ولن أدعكم تستريحون.. لأنني مسلمة.. ولم أخلق كي أنتحر لأجلكم.. ولتحقيق رغباتكم!!
إذن.. لماذا تعاندين الجمهور... ولا تسعين لكسب ثقته.. ونيل رضاه؟
- (هنا.. فوجئت بها ترفع صوتها.. وكأنها تريد إرهابي).. ثم قالت: «لا.. لا أعرف كيف أكسب ثقتكم.. وأستميلكم.. وأنال رضاكم.. وأنتم لا يعجبكم العجب نهائياً..!! ولكن سأدعك وكل الذين لا يطيقونني يستريحون لمدة شهرين كاملين، سأبتعد خلالهما عن الشاشة، لأعود ببرامج قوية.. وأقول لأولئك الذين يحبونني ويحترمونني: انتظروني فسأعود إليكم محملة بكل ما يرضي طموحاتكم.. ولا أنكر أنني في السابق لم أكن أشعر بوجود أعداء.. أما الآن فسوف أبحث عن أعدائي.
يمنى.. دعينا نعود بك إلى الشائعات مرة أخرى.. هل يزعجك شائعات الزواج التي تطاردك؟
- بهذا الأسلوب.. نعم.. وأنا لن أتزوج ثرياً.. أو رجلاً خليجياً.. بل سأتزوج بمن أحب.
وما صحة ما نما إلى علمنا بتقدم العديدين طالبين يدك للزواج؟
- نعم.. فهم كثر.. ولا أكذب إن قلت لك إنهم يتقدمون لي بصفة يومية.. (هنا انفجرت في الضحك وحين أبدت دهشتها وسألتني قلت لها: أخاف عليك من العين).. لتواصل حديثها وتقول: غير أن الكل يخشى من شخصيتي.. وأنا ككل الفتيات الجميلات «اللذيذات» يسعى كل شاب ويطمح للتعرف عليّ.. كما أن طبيعة عملي تجلب لي العديد من المعجبين الشباب والشخصيات المرموقة على حد سواء.. وبالرغم من رغبتي في الزواج إلا أن كثرة العروض تصيبني بالخوف.. ولكن حتماً سألتقي بابن الحلال الذي أشعر بأنه سيمنحني روحه وأبادله ذات الشعور.
يمنى بصراحة.. هل تصدقين ما يروجه البعض عن وجود فتيات يقلدنك في أسلوبك.. وقصة شعرك؟
- نعم.. وما يدفعهن لذلك هو أنني أقوم باختراع الموضة.. فأنا لا أسايرها فقط.. بل أخترعها.. ولي موضتي الخاصة.. وقد قدمت موضة جديدة على الشاشة، حين كنت أرتدي كل يوم أزياء وأبدلها بطريقة غريبة، حتى أصبحن يقلدنني، ولا سيما في ارتداء الجينز.
ولكنك ترتدين الجينز منذ بداياتك؟
- نعم.. ولكن لم أطل به على الشاشة..
يمنى.. يعتقد الكثيرون وجود سند قوي يدعمك داخل تلفزيون المستقبل.. ويقف في وجه كل محاولة لإقصائك بالرغم من أخطائك الكثيرة.. ما صحة ذلك؟
- نعم.. لأنني ابنة المؤسسة.. ومتواجدة بها منذ عام 93م، أي منذ أن كنت طالبة.
كلمة أخيرة.. ولمن توجهينها؟
- لنفسي أولاً.. وأعترف بأن لدي بعض الأخطاء التي يجب تصحيحها.. وثانياً لأولئك الذين انتقدوني في بداياتي ومن ثم أتوا ليقلدونني ولهم أقول: «عيب عليكم تتكلموا عن المذيعات».. وثالثاً للذين لم يتقبلوني وأقول لهم: «أنا آسفة.. لأنني لم أستطع رسم صورة على مزاجكم.. وليس في مقدور أي شخص تقديم ما يرضي الجميع»..
وأقول لأولئك الذين يحبونني ويحترمونني: انتظروني فسأعود إليكم محملة بكل ما يرضي طموحاتكم.. ولا أنكر أنني في السابق لم أكن أشعر بوجود أعداء.. أما الآن فسوف أبحث عن أعدائي.
تحياتي
المحبوووب
::4:: ::4:: ::4::