روح الخليج
14-05-2008, 18:27
همك طريق لهمتك..محمود القلعاوى
الداعية كثير التفكير في أحوال أمته ، وسبل إصلاحها وأسباب قوتها ، دائم الفكر والتفكير فيها ، سابح الفكر في أمرها ، يحمل هموم أمته ، يعاني من جراحاتها ، يحزن لحزنها ، يفرح لفرحها ، يتمزق قلبه لعاص يراه ، يفرح بتوبة التائب وبعودة العائد وليس له في ذلك مغنم أياً كان ، إلا أنه داعية القلب والفكر ، ومن هنا يتميز في همومه وأحزانه ، في طموحاته وآماله ، قد يعجب من حاله غيره ، بل وقد ينكر عليه ذلك .. ولكنه لأنه يعرف أن همه هو وقوده ، وأنه من علو همته علو همة سار على ما سار عليه ، رغم إنكار من حوله له لكنها الدعوة يا سادة ..
الهم ديدن الحبيب
فهذا سيد الخلق وإمام الدعاة - صلى الله عليه وسلم - كان همّ الدعوة يملأ قلبه ويشغل فكره ، وقد بلغ به الأمر مبلغاً عظيماً تنـزلت فيه آيات تتلى ليخفف همه ويذهب حزنه قال ربنا - جل في علاه - :- ( أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) سورة فاطر : 8 .. والحسرة :- همّ النفس وشدة الحزن على فوات الأمر .. قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : ( لا تغتم ولا تهلك نفسك حسرة على تركهم الإيمان ) .. وهذه تسلية من الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ( حتى يدع ما يجيش في قلبه البشري من حرص على هداهم ، ومن رؤية الحق الذي جاء به معروفاً بينهم ، وهو حرص بشري معروف ، يرفق الله برسوله مما وقعه في حسه ، فيبين له أن هذا ليس من أمره بل من أمر الله ، وهي حالة
الداعية كثير التفكير في أحوال أمته ، وسبل إصلاحها وأسباب قوتها ، دائم الفكر والتفكير فيها ، سابح الفكر في أمرها ، يحمل هموم أمته ، يعاني من جراحاتها ، يحزن لحزنها ، يفرح لفرحها ، يتمزق قلبه لعاص يراه ، يفرح بتوبة التائب وبعودة العائد وليس له في ذلك مغنم أياً كان ، إلا أنه داعية القلب والفكر ، ومن هنا يتميز في همومه وأحزانه ، في طموحاته وآماله ، قد يعجب من حاله غيره ، بل وقد ينكر عليه ذلك .. ولكنه لأنه يعرف أن همه هو وقوده ، وأنه من علو همته علو همة سار على ما سار عليه ، رغم إنكار من حوله له لكنها الدعوة يا سادة ..
الهم ديدن الحبيب
فهذا سيد الخلق وإمام الدعاة - صلى الله عليه وسلم - كان همّ الدعوة يملأ قلبه ويشغل فكره ، وقد بلغ به الأمر مبلغاً عظيماً تنـزلت فيه آيات تتلى ليخفف همه ويذهب حزنه قال ربنا - جل في علاه - :- ( أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) سورة فاطر : 8 .. والحسرة :- همّ النفس وشدة الحزن على فوات الأمر .. قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : ( لا تغتم ولا تهلك نفسك حسرة على تركهم الإيمان ) .. وهذه تسلية من الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ( حتى يدع ما يجيش في قلبه البشري من حرص على هداهم ، ومن رؤية الحق الذي جاء به معروفاً بينهم ، وهو حرص بشري معروف ، يرفق الله برسوله مما وقعه في حسه ، فيبين له أن هذا ليس من أمره بل من أمر الله ، وهي حالة