طيور البحر
04-11-2006, 14:43
في غزة مذبحة مفتوحة لم تهز شعرة فينا نحن العرب!
بقلم: حلمي الأسمر
سحب الخريف!
أشعر بالخجل بيني وبين نفسي، في غزة مذبحة مفتوحة، لم تهز شعرة فينا نحن العرب، بل إننا حين يأتي خبر فلسطين ودم الفلسطينيين، نشيح بأعيننا عن الشاشة أو ندير مفتاح التحكم إلى قناة اخرى، كي لا يوخزنا ضميرنا، الرسميون العرب كانوا يصدرون بيانات إدانة وشجب، يبدو أنها أصبحت عادة قديمة، ولا صوت حتى لا مستنكر ولا شاجب، من هنا جاءت دعوة حركة المقاومة الاسلامية حماس للدول العربية الى عقد مؤتمر قمة عربية طارئة وعاجلة (لبحث العدوان الإسرائيلي والمجازر البشعة التي تتعرض لها بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة واتخاذ موقف عربي موحد بشأن ما يجري) جاءت دعوة فيها كوميديا سوداء، فمن يستمع لهذه الدعوة؟ ومن يعير انتباها للدم النازف في غزة؟؟
آخر الأنباء تقول أن ضحايا العملية العسكرية التي يشنها الاحتلال في بيت حانون شمال قطاع غزة والتي أطلق عليها "سحب الخريف".. ارتفع إلى الى نحو ثلاثين شهيدا وأكثر من 100 جريح، وآخر الضحايا كانتا فلسطينيتين استشهدتا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في محاولة لاجبار الجيش الاسرائيلي لفك الحصار عن مسجد النصر في بيت حانون حيث تحصن فيه عشرات المقاومين وتمكن نحو 60 مقاوما من مغادرة المسجد بعد 12 ساعة من حصاره واقدمت قوات الاحتلال على هدم المسجد فيما بعد، شهود عيان قالوا ان القوات الاسرائيلية فتحت النار نحو النساء وهن يسرن نحو المسجد في محاولة لاجبارهن على الابتعاد، تصوروا اليهود يقتلون نساء العرب ويهدمون مساجدهم، ولا يتحرك أحد، ما خلا بعض الأنشطة المتواضعة هنا أو هناك، هل ماتت الأمة، أم أنها تنتظر رسوما دانمركية أخرى كي تتحرك؟؟ هل أثر الخلاف الحمساوي الفتحاوي على صورة فلسطين وأهل فلسطين؟
سحب الخريف، لم تكن الحملة العدوانية الأولى، ولن تكون الأخيرة، فالمذبحة مفتوحة، ولن تنتهي في القريب العاجل، قبل ايام هاتفت شقيقي في طولكرم سألته كيف حالكم؟ قال لي بسخرية: بخير.. نحن نموت، بصراحة، أدواتنا العربية التقليدية في مواجهة كارثة فلسطين، لم تعد تنفع، حتى ولو عقدت قمة عربية، أو عادت حليمة العرب لعادتها القديمة في الشجب والاستنكار، بتنا في حاجة لحل إبداعي حقيقي، يتجاوز التخندق الفصائلي، أو التواطؤ العربي، أو الحياد الشعبي، وأحسب أن مشهد الخلاف الفلسطيني-الفلسطيني أكل من حجم التفاعل العربي مع الجريمة الصهيونية التي يرتكبها إرهابيو اليهود وقتلتهم، الصف الفلسطيني لم يكن بمثل هذا التمزق في أي وقت مضى، والمسؤولية الكبرى تقع على عاتق المختلفين، والغريب أنه في الوقت الذي تستعر فيه جرائم اليهود، ثمة من يسن سلاحه في الخفاء داخل الصف الفلسطيني، استعدادا لتصفية حساب فلسطيني-فلسطيني، دون اي اعتبار لحجم الكارثة التي يعيشها الناس هناك، إن على الصعيد المعيشي أو الأمني، والأدهى والأمر بروز ما يسمى "تنظيم القاعدة في ولاية فلسطين" وتهديداته بالانتقام من مسؤولين فلسطيينيين، دون اعتبار للثابت الوطني القديم الذي كان يتحدث عن حرمة الدم الفلسطيني، التشكيك في قصة القاعدة هنا لا ينفع، بل يتعين على الأطراف الفلسطينية أن تجد صيغة وطنية للاتفاق، ويتعين على العرب أن يرفعوا ايديهم عن "الطبخة" برمتها كي يتركوا أبناء فلسطين ليوحدوا صفوفهم دون أن يقووا طرفا على طرف، أو أن ينتصروا لاجتهاد على آخر!
مخجل هذا المشهد برمته، عربيا وفلسطينيا، وشعبيا أيضا، ومخجل أن نصمت أكثر!
بقلم: حلمي الأسمر
سحب الخريف!
أشعر بالخجل بيني وبين نفسي، في غزة مذبحة مفتوحة، لم تهز شعرة فينا نحن العرب، بل إننا حين يأتي خبر فلسطين ودم الفلسطينيين، نشيح بأعيننا عن الشاشة أو ندير مفتاح التحكم إلى قناة اخرى، كي لا يوخزنا ضميرنا، الرسميون العرب كانوا يصدرون بيانات إدانة وشجب، يبدو أنها أصبحت عادة قديمة، ولا صوت حتى لا مستنكر ولا شاجب، من هنا جاءت دعوة حركة المقاومة الاسلامية حماس للدول العربية الى عقد مؤتمر قمة عربية طارئة وعاجلة (لبحث العدوان الإسرائيلي والمجازر البشعة التي تتعرض لها بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة واتخاذ موقف عربي موحد بشأن ما يجري) جاءت دعوة فيها كوميديا سوداء، فمن يستمع لهذه الدعوة؟ ومن يعير انتباها للدم النازف في غزة؟؟
آخر الأنباء تقول أن ضحايا العملية العسكرية التي يشنها الاحتلال في بيت حانون شمال قطاع غزة والتي أطلق عليها "سحب الخريف".. ارتفع إلى الى نحو ثلاثين شهيدا وأكثر من 100 جريح، وآخر الضحايا كانتا فلسطينيتين استشهدتا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في محاولة لاجبار الجيش الاسرائيلي لفك الحصار عن مسجد النصر في بيت حانون حيث تحصن فيه عشرات المقاومين وتمكن نحو 60 مقاوما من مغادرة المسجد بعد 12 ساعة من حصاره واقدمت قوات الاحتلال على هدم المسجد فيما بعد، شهود عيان قالوا ان القوات الاسرائيلية فتحت النار نحو النساء وهن يسرن نحو المسجد في محاولة لاجبارهن على الابتعاد، تصوروا اليهود يقتلون نساء العرب ويهدمون مساجدهم، ولا يتحرك أحد، ما خلا بعض الأنشطة المتواضعة هنا أو هناك، هل ماتت الأمة، أم أنها تنتظر رسوما دانمركية أخرى كي تتحرك؟؟ هل أثر الخلاف الحمساوي الفتحاوي على صورة فلسطين وأهل فلسطين؟
سحب الخريف، لم تكن الحملة العدوانية الأولى، ولن تكون الأخيرة، فالمذبحة مفتوحة، ولن تنتهي في القريب العاجل، قبل ايام هاتفت شقيقي في طولكرم سألته كيف حالكم؟ قال لي بسخرية: بخير.. نحن نموت، بصراحة، أدواتنا العربية التقليدية في مواجهة كارثة فلسطين، لم تعد تنفع، حتى ولو عقدت قمة عربية، أو عادت حليمة العرب لعادتها القديمة في الشجب والاستنكار، بتنا في حاجة لحل إبداعي حقيقي، يتجاوز التخندق الفصائلي، أو التواطؤ العربي، أو الحياد الشعبي، وأحسب أن مشهد الخلاف الفلسطيني-الفلسطيني أكل من حجم التفاعل العربي مع الجريمة الصهيونية التي يرتكبها إرهابيو اليهود وقتلتهم، الصف الفلسطيني لم يكن بمثل هذا التمزق في أي وقت مضى، والمسؤولية الكبرى تقع على عاتق المختلفين، والغريب أنه في الوقت الذي تستعر فيه جرائم اليهود، ثمة من يسن سلاحه في الخفاء داخل الصف الفلسطيني، استعدادا لتصفية حساب فلسطيني-فلسطيني، دون اي اعتبار لحجم الكارثة التي يعيشها الناس هناك، إن على الصعيد المعيشي أو الأمني، والأدهى والأمر بروز ما يسمى "تنظيم القاعدة في ولاية فلسطين" وتهديداته بالانتقام من مسؤولين فلسطيينيين، دون اعتبار للثابت الوطني القديم الذي كان يتحدث عن حرمة الدم الفلسطيني، التشكيك في قصة القاعدة هنا لا ينفع، بل يتعين على الأطراف الفلسطينية أن تجد صيغة وطنية للاتفاق، ويتعين على العرب أن يرفعوا ايديهم عن "الطبخة" برمتها كي يتركوا أبناء فلسطين ليوحدوا صفوفهم دون أن يقووا طرفا على طرف، أو أن ينتصروا لاجتهاد على آخر!
مخجل هذا المشهد برمته، عربيا وفلسطينيا، وشعبيا أيضا، ومخجل أن نصمت أكثر!