د / نـــوره
20-09-2006, 09:07
المحكمة الجنائية تواصل الاستماع إلى شهود أكراد في قضية الأنفال
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ مساء أمس الثلاثاء تنحية رئيس المحكمة التي تحاكم الرئيس المخلوع صدام حسين عبدالله العامري نظراً (لعدم حياديته) بعد وصفه الأخير بأنه (ليس ديكتاتوراً).
وقال الدباغ لفرانس برس إن (حكومة العراق تشعر بأن القاضي لم يعد حياديا وخصوصاً لدى وصفه صدام حسين بأنه ليس ديكتاتوراً). وأضاف أن (المادة الرابعة من القانون رقم عشرة للعام 2005 والذي تأسست المحكمة الجنائية العليا بموجبه ينص على أن من مسؤوليات الحكومة نقل أي قاض أو مدع عام الى مجلس القضاء الأعلى إذا لم يكن يقوم بواجباته). وأوضح الدباغ (لقد انتفض الناس الذين شعروا بأنه لم تعد هناك حيادية).
وكان التلفزيون الرسمي أعلن أن مجلس الوزراء بناء على طلب رئيس المحكمة الجنائية العليا (يوصي بنقل) العامري إلى مجلس القضاء الأعلى بعد أن وصف الرئيس المخلوع بأنه ليس (دكتاتوراً).
وقد استمعت المحكمة الجنائية العراقية العليا أمس الثلاثاء إلى ثلاثة من شهود الإثبات خلال جلسة محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وستة من أعوانه بتهمة ارتكاب (إبادة جماعية) بحق الأكراد خلال حملة الأنفال بحضور جميع المتهمين.
وفي مستهل الجلسة، طلب رئيس المحكمة القاضي عبد الله العامري من أحد شهود الإثبات اعتلاء المنصة للإدلاء بإفادته. وقال الشاهد رؤوف فرج عبد الله (55 عاما) الذي كان يرتدي الثياب الكردية التقليدية (إن القتال بدأ في قرية قرم باشا واستمر ثلاثة ايام (عام 1988 ). ونتيجة الخوف هربنا باتجاه الجبال. لقد تعرضت قريتنا للقصف باسلحة كيميائية وشاهدت ثلاثة اشخاص ملقيين أرضا).
واضاف: (تم اعتقالنا بعد ذلك ونقلنا الى اربيل ثم الى الموصل وفصل الرجال عن النساء وفور دخولنا الزنزانة شاهدنا كوفيات كردية عليها بقع من الدم وفي اليوم التالي اعادوا الرجال والنساء سوية لكنني عندما غادرت الزنزانة لم ار زوجتي مريم وابني التي كان عمرها سنتين). وتابع (سألت احدى النساء وهي قريبتي عن زوجتي فقالت انها وضعت مولودا ميتا فأخرجتها من الزنزانة ورجوت احد الضباط نقلها الى اقرب مستشفى كونها مريضة (...) اخذوني مع ثمانية اخرين الى مستشفى عسكري لكن الطبيب رفض علاجها كوننا من المدنيين فنقلونا حينها الى مستشفى مدني في اربيل).
وقال عبد الله: (في صباح اليوم التالي، وصلت ممرضة تبلغني بان الذين كانوا بمعيتي نقلوا الى نقرة السلمان).
وأضاف أنه تمكن من الفرار الى قرية رانيا مع زوجته حيث ظلوا هناك حتى العام 1991. وقد استمعت المحكمة خلال الجلسات الثماني السابقة الى 21 من شهود النيابة أدلوا بإفاداتهم حول ما شاهدوه من أهوال خلال الحملة.
ونادى القاضي على الشاهد الثاني اسكندر محمود عبد الرحمن (41 عاما) الذي روى وقائع القصف بالأسلحة الكيميائية.
وقال: (بقينا دقائق نتنفس الدخان الأبيض ورائحته النفاذة وبعدها تسارعت دقات قلبي وتقيأت وأصبحت عيناي حمراء اللون وخارت قواي). وأضاف: (لم أعد أرى بشكل جيد أبدا كما أصيب جسمي بالحروق بشكل كامل) ثم كشف عن ظهره حيث بدت ندوب طولها قرابة 20 سنتم. أما الشاهد الثالث، واسمه عبيد محمود محمد (58 عاما)، فقد روى تفاصيل الهجوم الذي تعرضت له قريته سيوسينان في 22 اذار - مارس 1988. وقال في هذا الصدد: (سمعت أحد القرويين يهرول صارخا اهرب لكي تنقذ نفسك إنه هجوم كيماوي. لقد قتلت زوجتي وأطفالي الستة ولطالما تمنيت الموت معهم. فلا يوجد اسوأ من الذكريات مع الاطفال). وأضاف أن 70 شخصا قضوا في الهجوم.
وتابع انه اعتقل بعد ذلك وتم تسجيله في الجيش العراقي غصبا عنه (قالوا لي في المعسكر يجب أن تشكر صدام حسين. لأنني لو لم أدخل الجيش لكان راسي قد قطع).
ومن جهته، كان محامي الدفاع عارف بديع عزت موضع سخرية القاضي الذي خاطبه قائلا: (يبدو أنك غفوت في الجلسة).
إلا أن عزت الذي بدأ محرجا أجاب قائلا: (لا أبدا، فقد نالني التعب فقط مثل الجميع هنا لكنني لم أنم).
الجــزيـــره
..http://www.al-jazirah.com/125559/du25d.htm..
إلى لقاء آخر معبق برائحة الورد والزهر
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ مساء أمس الثلاثاء تنحية رئيس المحكمة التي تحاكم الرئيس المخلوع صدام حسين عبدالله العامري نظراً (لعدم حياديته) بعد وصفه الأخير بأنه (ليس ديكتاتوراً).
وقال الدباغ لفرانس برس إن (حكومة العراق تشعر بأن القاضي لم يعد حياديا وخصوصاً لدى وصفه صدام حسين بأنه ليس ديكتاتوراً). وأضاف أن (المادة الرابعة من القانون رقم عشرة للعام 2005 والذي تأسست المحكمة الجنائية العليا بموجبه ينص على أن من مسؤوليات الحكومة نقل أي قاض أو مدع عام الى مجلس القضاء الأعلى إذا لم يكن يقوم بواجباته). وأوضح الدباغ (لقد انتفض الناس الذين شعروا بأنه لم تعد هناك حيادية).
وكان التلفزيون الرسمي أعلن أن مجلس الوزراء بناء على طلب رئيس المحكمة الجنائية العليا (يوصي بنقل) العامري إلى مجلس القضاء الأعلى بعد أن وصف الرئيس المخلوع بأنه ليس (دكتاتوراً).
وقد استمعت المحكمة الجنائية العراقية العليا أمس الثلاثاء إلى ثلاثة من شهود الإثبات خلال جلسة محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وستة من أعوانه بتهمة ارتكاب (إبادة جماعية) بحق الأكراد خلال حملة الأنفال بحضور جميع المتهمين.
وفي مستهل الجلسة، طلب رئيس المحكمة القاضي عبد الله العامري من أحد شهود الإثبات اعتلاء المنصة للإدلاء بإفادته. وقال الشاهد رؤوف فرج عبد الله (55 عاما) الذي كان يرتدي الثياب الكردية التقليدية (إن القتال بدأ في قرية قرم باشا واستمر ثلاثة ايام (عام 1988 ). ونتيجة الخوف هربنا باتجاه الجبال. لقد تعرضت قريتنا للقصف باسلحة كيميائية وشاهدت ثلاثة اشخاص ملقيين أرضا).
واضاف: (تم اعتقالنا بعد ذلك ونقلنا الى اربيل ثم الى الموصل وفصل الرجال عن النساء وفور دخولنا الزنزانة شاهدنا كوفيات كردية عليها بقع من الدم وفي اليوم التالي اعادوا الرجال والنساء سوية لكنني عندما غادرت الزنزانة لم ار زوجتي مريم وابني التي كان عمرها سنتين). وتابع (سألت احدى النساء وهي قريبتي عن زوجتي فقالت انها وضعت مولودا ميتا فأخرجتها من الزنزانة ورجوت احد الضباط نقلها الى اقرب مستشفى كونها مريضة (...) اخذوني مع ثمانية اخرين الى مستشفى عسكري لكن الطبيب رفض علاجها كوننا من المدنيين فنقلونا حينها الى مستشفى مدني في اربيل).
وقال عبد الله: (في صباح اليوم التالي، وصلت ممرضة تبلغني بان الذين كانوا بمعيتي نقلوا الى نقرة السلمان).
وأضاف أنه تمكن من الفرار الى قرية رانيا مع زوجته حيث ظلوا هناك حتى العام 1991. وقد استمعت المحكمة خلال الجلسات الثماني السابقة الى 21 من شهود النيابة أدلوا بإفاداتهم حول ما شاهدوه من أهوال خلال الحملة.
ونادى القاضي على الشاهد الثاني اسكندر محمود عبد الرحمن (41 عاما) الذي روى وقائع القصف بالأسلحة الكيميائية.
وقال: (بقينا دقائق نتنفس الدخان الأبيض ورائحته النفاذة وبعدها تسارعت دقات قلبي وتقيأت وأصبحت عيناي حمراء اللون وخارت قواي). وأضاف: (لم أعد أرى بشكل جيد أبدا كما أصيب جسمي بالحروق بشكل كامل) ثم كشف عن ظهره حيث بدت ندوب طولها قرابة 20 سنتم. أما الشاهد الثالث، واسمه عبيد محمود محمد (58 عاما)، فقد روى تفاصيل الهجوم الذي تعرضت له قريته سيوسينان في 22 اذار - مارس 1988. وقال في هذا الصدد: (سمعت أحد القرويين يهرول صارخا اهرب لكي تنقذ نفسك إنه هجوم كيماوي. لقد قتلت زوجتي وأطفالي الستة ولطالما تمنيت الموت معهم. فلا يوجد اسوأ من الذكريات مع الاطفال). وأضاف أن 70 شخصا قضوا في الهجوم.
وتابع انه اعتقل بعد ذلك وتم تسجيله في الجيش العراقي غصبا عنه (قالوا لي في المعسكر يجب أن تشكر صدام حسين. لأنني لو لم أدخل الجيش لكان راسي قد قطع).
ومن جهته، كان محامي الدفاع عارف بديع عزت موضع سخرية القاضي الذي خاطبه قائلا: (يبدو أنك غفوت في الجلسة).
إلا أن عزت الذي بدأ محرجا أجاب قائلا: (لا أبدا، فقد نالني التعب فقط مثل الجميع هنا لكنني لم أنم).
الجــزيـــره
..http://www.al-jazirah.com/125559/du25d.htm..
إلى لقاء آخر معبق برائحة الورد والزهر