د / نـــوره
14-09-2006, 15:12
ثلاثية شارك في إعدادها نخبة من الكتاب العرب
يقدم المخرج السوري نجدة اسماعيل انزور، عبر مسلسل «المارقون»، رؤية جديدة وجريئة لعشر قصص تتناول الارهاب، يكتب سطورها عشرة من اهم كتاب الوطن العربي ويجسدها اكثر من مائتي ممثل، منهم نسيمة ضاهر، وسيف الدين السباعي، وقيس الشيخ نجيب، ومنى واصف، وجلال شموط، ورنا شميس، وأمل عرفة، وعبد المنعم عمايرة، وكارمن لبّس، وأمجد الحسين، وعدنان عبد الجليل وآخرين غيرهم.
فريق العمل تنقّل في مواقع تصوير مختلفة بدءا من أوروبا ومرورا بالمغرب العربي، فبلاد الشام، وصولا الى دول الخليج.
«المارقون» عمل شيّق تقدمه شاشة «إل.بي.سي» من مخرج فتحت له ملفات سرّية، ليغوص أكثر في حقائق ووقائع تاريخية جرت في الآونة الأخيرة، وتتناول الارهاب على اشكاله، وتقدم في قالب درامي جديد عبر ثلاثيات، أرادت من خلالها المؤسسة اللبنانية للإرسال أن تشرك المشاهد العربي حصريا في رؤية عمل ضخم في شهر رمضان.
«المارقون» يضم عشر ثلاثيات درامية تتمحور جميعها حول موضوع الإرهاب في الوطن العربي، تاريخه، مصادره، من يقف وراءه، أهم الأحداث التي جرت في بعض الدول العربية، فكان لها التأثير القوي في تغيير مجريات الأحداث السياسية والاقتصادية في المنطقة. «المارقون» عمل من ثلاثين حلقة، وهو عبارة عن ثلاثيات تتصل في الموضوع، وتنفصل كلياً في الرواية والممثلين والمؤلف، فالعمل كتبه عشرة من ألمع الكتاب من بلدان عربية مختلفة، جرت فيها أعمال إرهابية، ولذلك فإن التصوير تمّ في دول عديدة مثل: انكلترا، ولبنان، وسورية، والأردن، والعراق، والمغرب، ومصر، والسعودية، وبمشاركة ألمع الممثلين من تلك البلدان، حيث يهدف العمل إلى فصل تهمة الإرهاب عن العرب والمسلمين.
ثلاثية من ثلاثيات المسلسل البارزة بعنوان «بين جبهتين» للكاتب حسن يوسف، تتناول قصة شاب قاده فشله العاطفي إلى الجامع، ليذهب بعدها إلى أفغانستان، ما يدفع شقيق والده الصحافي الى اللحاق به والبحث عنه، ويقوده بحثه الى غوانتانامو، حيث يرى ظواهر الإرهاب بالعين المجرّدة تطبّقه الجهات التي تدّعي العمل على ابادته.
شخصية الصحافي تتكرر أيضاً في ثلاثية «حادثة اختفاء». والرواية تتحدث عن صحافي يبحث في سير المفقودين في العراق، ليطلع خلال بحثه على قصصهم. وغالبا ما تعكس كل رواية من الروايات سيرة المتحدث نفسه. وتتكرر القصص الى أن يكشف مصير المفقودين. الثلاثية للكاتبة إيمان السعيد وتمّ تصويرها بين لبنان، وسورية والأردن.
في ثلاثية «سرب الأوهام» التي تلعب أمل عرفة دور البطولة فيها والتي كتبتها إيمان السعيد أيضا، يتمّ تناول حادثتين مقتبستين عن الواقع، واحدة تتعلق بتخطيط إرهابيين لتفجير حافلة، لكنها تنفجر بهم أثناء التحضير، والثانية تتمحور حول التخطيط لتفجير إرهابي في أحد قصور العدل. وتروي ثلاثية «الجدار»، التي يلعب أدوار البطولة فيها منى واصف وجلال شموط وقيس الشيخ نجيب وعبير شمس الدين، وقد كتبها عبد المجيد حيدر، قصة أحد المقاتلين العرب في العراق، وصدمته حين يُطلب منه تفجير أحد الجوامع، وحين تشعر قيادته بخطره، بسبب تفكيره الاعتراضي على سلوكهم. يأمرونه بتفجير نفسه، فهل يفجّر الجامع؟ أم يفجّر نفسه أم يفشي بأسماء أصدقائه للجهات الأمنية؟
قصة أخرى من قصص المسلسل صوّرت في لندن بعنوان «ويقتلون الياسمين» للكاتبة الدكتورة هالة دياب، تروي معاناة عائلة عربية الأصل بريطانية مسلمة بعد الانفجارات التي حدثت في لندن في السابع من تموز، وتكمن اهمية هذه الثلاثية في طريقة طرحها للقضايا الجوهرية التي يعاني منها المواطن العربي في المجتمعات العربية التي تدفعه للهروب للغرب ويقع هناك في مصيدة الحرية الوهمية كما تنسج هذه الثلاثية في خفاياها قضايا تمس المشاهد العربي والغربي من خلال شخصية ياسمين التي تعيش صراعا بين قيمها الدينية الإسلامية وتعايشها مع المجتمع البريطاني. «صنع في» عنوان ثلاثية اخرى من مسلسل «المارقون» للكاتب المغربي عبد الكريم برشيد، تلقي الضوء على حياة طفلتين ترتديان الحجاب، الطفلتان متهمتان باتهامات كبيرة وخطيرة لا تتناسب مع طفولتيهما ولا مع مسحة البراءة التي ترتسم على وجهيهما. هل يعقل ان تتهم طفلتان بتشكيل عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال ارهابية؟
أما قصة «الخاطف والمخطوف» قتتطرّق لموضوع الخطف الذي أصبح موضة المرحلة، خطف يتجاوز المنطق والخيال، حالة من الهيستيريا تجعلها عند التبصّر فيها في أعلى حالات السخرية والكوميديا. في نظرة سريعة نجد الآن الخطف في صور غريبة، الخطف في العراق، جماعات ليس لها وجود فعلي، إلا في المسميات المعلنة على أشرطة الفيديو، آخر مخطوف بالتواطئ مع الخاطفين، وخطف لرهينة من اجل الطلب الى دولته سحب قواتها من العراق، وهي لا قوات لها اصلا في العراق.
غرائب ليس آخرها بيع الرهينة من جماعة الى جماعة، وما يشكله ذلك من بروز سماسرة للخطف والبيع.
«الخاطف والمخطوف» ثلاثية كتبها عبد المجيد حيدر وصوّرت بين سوريا والعراق.
قصص واقعية أخرى طرحها أنزور في مسلسله، لم يرد الإفصاح عن مضمونها، ولا حتى عن عناوينها وأبقاها قيد الكتمان، فما الذي يتحفّظ نجدة أنزور عن إعلانه في هذه القصص الثلاث؟
«المارقون»، الذي جرى تصويره بعيداً عن الإعلام قد يساهم في كشف ما تسعى اليه الأنظمة العربية والدوليّة.
الشرق الأوسط
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=25&issue=10146&article=381729
يقدم المخرج السوري نجدة اسماعيل انزور، عبر مسلسل «المارقون»، رؤية جديدة وجريئة لعشر قصص تتناول الارهاب، يكتب سطورها عشرة من اهم كتاب الوطن العربي ويجسدها اكثر من مائتي ممثل، منهم نسيمة ضاهر، وسيف الدين السباعي، وقيس الشيخ نجيب، ومنى واصف، وجلال شموط، ورنا شميس، وأمل عرفة، وعبد المنعم عمايرة، وكارمن لبّس، وأمجد الحسين، وعدنان عبد الجليل وآخرين غيرهم.
فريق العمل تنقّل في مواقع تصوير مختلفة بدءا من أوروبا ومرورا بالمغرب العربي، فبلاد الشام، وصولا الى دول الخليج.
«المارقون» عمل شيّق تقدمه شاشة «إل.بي.سي» من مخرج فتحت له ملفات سرّية، ليغوص أكثر في حقائق ووقائع تاريخية جرت في الآونة الأخيرة، وتتناول الارهاب على اشكاله، وتقدم في قالب درامي جديد عبر ثلاثيات، أرادت من خلالها المؤسسة اللبنانية للإرسال أن تشرك المشاهد العربي حصريا في رؤية عمل ضخم في شهر رمضان.
«المارقون» يضم عشر ثلاثيات درامية تتمحور جميعها حول موضوع الإرهاب في الوطن العربي، تاريخه، مصادره، من يقف وراءه، أهم الأحداث التي جرت في بعض الدول العربية، فكان لها التأثير القوي في تغيير مجريات الأحداث السياسية والاقتصادية في المنطقة. «المارقون» عمل من ثلاثين حلقة، وهو عبارة عن ثلاثيات تتصل في الموضوع، وتنفصل كلياً في الرواية والممثلين والمؤلف، فالعمل كتبه عشرة من ألمع الكتاب من بلدان عربية مختلفة، جرت فيها أعمال إرهابية، ولذلك فإن التصوير تمّ في دول عديدة مثل: انكلترا، ولبنان، وسورية، والأردن، والعراق، والمغرب، ومصر، والسعودية، وبمشاركة ألمع الممثلين من تلك البلدان، حيث يهدف العمل إلى فصل تهمة الإرهاب عن العرب والمسلمين.
ثلاثية من ثلاثيات المسلسل البارزة بعنوان «بين جبهتين» للكاتب حسن يوسف، تتناول قصة شاب قاده فشله العاطفي إلى الجامع، ليذهب بعدها إلى أفغانستان، ما يدفع شقيق والده الصحافي الى اللحاق به والبحث عنه، ويقوده بحثه الى غوانتانامو، حيث يرى ظواهر الإرهاب بالعين المجرّدة تطبّقه الجهات التي تدّعي العمل على ابادته.
شخصية الصحافي تتكرر أيضاً في ثلاثية «حادثة اختفاء». والرواية تتحدث عن صحافي يبحث في سير المفقودين في العراق، ليطلع خلال بحثه على قصصهم. وغالبا ما تعكس كل رواية من الروايات سيرة المتحدث نفسه. وتتكرر القصص الى أن يكشف مصير المفقودين. الثلاثية للكاتبة إيمان السعيد وتمّ تصويرها بين لبنان، وسورية والأردن.
في ثلاثية «سرب الأوهام» التي تلعب أمل عرفة دور البطولة فيها والتي كتبتها إيمان السعيد أيضا، يتمّ تناول حادثتين مقتبستين عن الواقع، واحدة تتعلق بتخطيط إرهابيين لتفجير حافلة، لكنها تنفجر بهم أثناء التحضير، والثانية تتمحور حول التخطيط لتفجير إرهابي في أحد قصور العدل. وتروي ثلاثية «الجدار»، التي يلعب أدوار البطولة فيها منى واصف وجلال شموط وقيس الشيخ نجيب وعبير شمس الدين، وقد كتبها عبد المجيد حيدر، قصة أحد المقاتلين العرب في العراق، وصدمته حين يُطلب منه تفجير أحد الجوامع، وحين تشعر قيادته بخطره، بسبب تفكيره الاعتراضي على سلوكهم. يأمرونه بتفجير نفسه، فهل يفجّر الجامع؟ أم يفجّر نفسه أم يفشي بأسماء أصدقائه للجهات الأمنية؟
قصة أخرى من قصص المسلسل صوّرت في لندن بعنوان «ويقتلون الياسمين» للكاتبة الدكتورة هالة دياب، تروي معاناة عائلة عربية الأصل بريطانية مسلمة بعد الانفجارات التي حدثت في لندن في السابع من تموز، وتكمن اهمية هذه الثلاثية في طريقة طرحها للقضايا الجوهرية التي يعاني منها المواطن العربي في المجتمعات العربية التي تدفعه للهروب للغرب ويقع هناك في مصيدة الحرية الوهمية كما تنسج هذه الثلاثية في خفاياها قضايا تمس المشاهد العربي والغربي من خلال شخصية ياسمين التي تعيش صراعا بين قيمها الدينية الإسلامية وتعايشها مع المجتمع البريطاني. «صنع في» عنوان ثلاثية اخرى من مسلسل «المارقون» للكاتب المغربي عبد الكريم برشيد، تلقي الضوء على حياة طفلتين ترتديان الحجاب، الطفلتان متهمتان باتهامات كبيرة وخطيرة لا تتناسب مع طفولتيهما ولا مع مسحة البراءة التي ترتسم على وجهيهما. هل يعقل ان تتهم طفلتان بتشكيل عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال ارهابية؟
أما قصة «الخاطف والمخطوف» قتتطرّق لموضوع الخطف الذي أصبح موضة المرحلة، خطف يتجاوز المنطق والخيال، حالة من الهيستيريا تجعلها عند التبصّر فيها في أعلى حالات السخرية والكوميديا. في نظرة سريعة نجد الآن الخطف في صور غريبة، الخطف في العراق، جماعات ليس لها وجود فعلي، إلا في المسميات المعلنة على أشرطة الفيديو، آخر مخطوف بالتواطئ مع الخاطفين، وخطف لرهينة من اجل الطلب الى دولته سحب قواتها من العراق، وهي لا قوات لها اصلا في العراق.
غرائب ليس آخرها بيع الرهينة من جماعة الى جماعة، وما يشكله ذلك من بروز سماسرة للخطف والبيع.
«الخاطف والمخطوف» ثلاثية كتبها عبد المجيد حيدر وصوّرت بين سوريا والعراق.
قصص واقعية أخرى طرحها أنزور في مسلسله، لم يرد الإفصاح عن مضمونها، ولا حتى عن عناوينها وأبقاها قيد الكتمان، فما الذي يتحفّظ نجدة أنزور عن إعلانه في هذه القصص الثلاث؟
«المارقون»، الذي جرى تصويره بعيداً عن الإعلام قد يساهم في كشف ما تسعى اليه الأنظمة العربية والدوليّة.
الشرق الأوسط
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=25&issue=10146&article=381729