البربهاري
11-05-2006, 06:17
بسم الله الرحمن الرحيم :
لو أتتك دكتورة في اللغة العربية , فقالت لكَ في الإمتحان جوابك خطأ وأنا مشفقةٌ عليك , وأنت متأكد من جوابك كما تتأكد من وجودك في الحياة , وهي من سيقوم بتصحيح الاختبار , فماذا تفعل , هل ستكتب الخطأ لتحصل على الدرجة , أم تكتب الصحيح لتضيع منك الدرجة !
هذا ما واجهه الأخ الكريم محمد بن فلاح العبدلي في كلية آداب اللغة العربية !
محمد بن فلاح المطيري شخص أعرفه عن قرب , فلا أقول عنه إلا بأنَّه شخص مُحب للغة العربية ومُخلص لها , وقد قامت بتكريمهِ قبل شهر من الآن تقريباً مؤسسة البابطين للشعر العربي .
وهو من المُجتهدين حقاً في اللغة ومن أهلها رغم صِغر سنِّهِ .
بالنسبة لمُحدثكم البربهاري ليس من أهل اللغة ولا من جيرانها حتى , ولكن فقط من مطالعيها ومن المتطفلين عليها , ولكن وجدت ما أسقمني وأزعجني جداً من خلال الصُحف ومن خلال أيضاً المنتديات .
فاللغة العربية أصبحت مداساً للكثير من الناس , فلا احترام لها ولا وقار ولا تقدير !
إنَّ اللغة العربية هي التي بُنيت عليها مُعجزة الرسول صلى الله عليه وسلم , فالله يُنشئ المُعجزة من جنس أهلها .
فموسى عليه السلام اشتهر قومه بالسحر , فأرسل الله العصى لموسى .
وعيسى عليه السلام اشتهر قومه بالطب , فقام عيسى بإحياء الموتى بإذن الله وإبراء الأكمه والأبرص .
وأمَّا العرب , فهم قحطان وعدنان وعلى قول لأهل النسب بأنَّ قضاعة هي الجذم الثالث , فهؤلاء اشتهروا بالفصاحة والبلاغة .
فأتاهم القرآن بمعانيه وآياته المتناسقة حاملة معها أصل البلاغة ومعدن الفصاحة فدقت عليهم أجراس اللغة العربية بقوتها .
ومن ينظر إلى الآيات المكية يجدها آيات قصيرة قوية على مسامع الكفار , مثل { قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ** .
ثم بعد الهجرة والإيمان أتت الآيات الطويلة الحاملة للإحكام والمذكرة بالوعد والوعيد .
لا أريد التفصيل الكثير في هذا الجانب , فأنا أقصد من مقالي فقط أن نحترم اللغة العربية , لماذا أرى الأخطاء الفادحة التي تجعل من الكاتب أضحوكة لا يستطيع أن يتمكن من كتابتهِ , ليوصل مُرادهُ لمن يريد بطريقة عربية صحيحة !
فهناك من يقلب الضاد ظاء , وهناك من يقلب الغين قاف والقاف غين , والتاء المربوطة مفتوحة , والهاء المربوطة تاءً مربوطة !!
نحتاج لجلسات كثيرة حتى نستطيع إدراك الإخطاء وتصحيحها .
كانوا فيما مضى يعتمدون على السليقة { أي سجية القوم وطبيعتهم في التحدث ** في حديثهم فلا يحتاجون لمبالغة في الحديث وتنطع وتصنع لكي يتحدثون اللغة العربية , ولكن الآن لا تُسعفنا السليقة في عصر { شدعوة يبااااه ** !!!
للأسف لم يساهم في الجهل باللغة العربية إلا الشعر العبطي , والزهيرات التي أذابت اللغة العربية في بحورها !
وكذلك الإعلام المعاق !
فبالله عليكم كيف يتعلم الأطفال اللغة العربية ولازال { عبود منبطح وماسك بفك فلونة ويشوف قطعة ثلاثتعش !! ** أعتذر مرة أخرى عن هذا الخلل الفني , فحتى مُحدثكم يأتيه مس الجهالة باللغة العربية أحياناً , فلا تثريب على الكل .
ولكن حذاري من التمادي في ذلك , فوالله ثم والله إنَّ للغة العربية لذة وطعم ومذاق خاص , فقط عند العرب الأقحاح .
نقطة :
إخوتي الأكارم , مما يسوؤني الآن هو الإستهزاء الذي يقع بين الكبار في سنهم والصغار في عقولهم .
فكلما تحدث أحد منَّا بالعربية أو كتب بها كان الرد من السفيه بقولهِ { شفيه سيباويه ** !
أو أحياناً يتحدثون اللغة العربية بطريقة فيها من المُزاح الغثيث الذي يُعبر عن عدم احترام لهذه اللغة التي تكلم الله بها .
فهذا خطأ , وأخشى على من يفعل ذلك , فالله قال { قرآن عربيا غير ذي عوج ** وقال { بلسان عربي مبين ** .فاحذر أخي وأختي الكريمة من ذلك , واعلم بأنَّ العجم ما حسدونا على شيء إلا على عروبة نبينا وعروبة قرآننا , فاحمد الله الذي خلق عربي قارئاً قرآنك من غير عجز ولا منعة تمنعك من فهم معانيه .
فالعجم لأنهم عرفوا قدر ومكانة اللغة العربية أنجبوا { سيباويه , ابن نفطويه , الكيسائي , الفيروزابداي ** .
أخوكم / عبدالله بن دعيج العبدلي
لو أتتك دكتورة في اللغة العربية , فقالت لكَ في الإمتحان جوابك خطأ وأنا مشفقةٌ عليك , وأنت متأكد من جوابك كما تتأكد من وجودك في الحياة , وهي من سيقوم بتصحيح الاختبار , فماذا تفعل , هل ستكتب الخطأ لتحصل على الدرجة , أم تكتب الصحيح لتضيع منك الدرجة !
هذا ما واجهه الأخ الكريم محمد بن فلاح العبدلي في كلية آداب اللغة العربية !
محمد بن فلاح المطيري شخص أعرفه عن قرب , فلا أقول عنه إلا بأنَّه شخص مُحب للغة العربية ومُخلص لها , وقد قامت بتكريمهِ قبل شهر من الآن تقريباً مؤسسة البابطين للشعر العربي .
وهو من المُجتهدين حقاً في اللغة ومن أهلها رغم صِغر سنِّهِ .
بالنسبة لمُحدثكم البربهاري ليس من أهل اللغة ولا من جيرانها حتى , ولكن فقط من مطالعيها ومن المتطفلين عليها , ولكن وجدت ما أسقمني وأزعجني جداً من خلال الصُحف ومن خلال أيضاً المنتديات .
فاللغة العربية أصبحت مداساً للكثير من الناس , فلا احترام لها ولا وقار ولا تقدير !
إنَّ اللغة العربية هي التي بُنيت عليها مُعجزة الرسول صلى الله عليه وسلم , فالله يُنشئ المُعجزة من جنس أهلها .
فموسى عليه السلام اشتهر قومه بالسحر , فأرسل الله العصى لموسى .
وعيسى عليه السلام اشتهر قومه بالطب , فقام عيسى بإحياء الموتى بإذن الله وإبراء الأكمه والأبرص .
وأمَّا العرب , فهم قحطان وعدنان وعلى قول لأهل النسب بأنَّ قضاعة هي الجذم الثالث , فهؤلاء اشتهروا بالفصاحة والبلاغة .
فأتاهم القرآن بمعانيه وآياته المتناسقة حاملة معها أصل البلاغة ومعدن الفصاحة فدقت عليهم أجراس اللغة العربية بقوتها .
ومن ينظر إلى الآيات المكية يجدها آيات قصيرة قوية على مسامع الكفار , مثل { قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ** .
ثم بعد الهجرة والإيمان أتت الآيات الطويلة الحاملة للإحكام والمذكرة بالوعد والوعيد .
لا أريد التفصيل الكثير في هذا الجانب , فأنا أقصد من مقالي فقط أن نحترم اللغة العربية , لماذا أرى الأخطاء الفادحة التي تجعل من الكاتب أضحوكة لا يستطيع أن يتمكن من كتابتهِ , ليوصل مُرادهُ لمن يريد بطريقة عربية صحيحة !
فهناك من يقلب الضاد ظاء , وهناك من يقلب الغين قاف والقاف غين , والتاء المربوطة مفتوحة , والهاء المربوطة تاءً مربوطة !!
نحتاج لجلسات كثيرة حتى نستطيع إدراك الإخطاء وتصحيحها .
كانوا فيما مضى يعتمدون على السليقة { أي سجية القوم وطبيعتهم في التحدث ** في حديثهم فلا يحتاجون لمبالغة في الحديث وتنطع وتصنع لكي يتحدثون اللغة العربية , ولكن الآن لا تُسعفنا السليقة في عصر { شدعوة يبااااه ** !!!
للأسف لم يساهم في الجهل باللغة العربية إلا الشعر العبطي , والزهيرات التي أذابت اللغة العربية في بحورها !
وكذلك الإعلام المعاق !
فبالله عليكم كيف يتعلم الأطفال اللغة العربية ولازال { عبود منبطح وماسك بفك فلونة ويشوف قطعة ثلاثتعش !! ** أعتذر مرة أخرى عن هذا الخلل الفني , فحتى مُحدثكم يأتيه مس الجهالة باللغة العربية أحياناً , فلا تثريب على الكل .
ولكن حذاري من التمادي في ذلك , فوالله ثم والله إنَّ للغة العربية لذة وطعم ومذاق خاص , فقط عند العرب الأقحاح .
نقطة :
إخوتي الأكارم , مما يسوؤني الآن هو الإستهزاء الذي يقع بين الكبار في سنهم والصغار في عقولهم .
فكلما تحدث أحد منَّا بالعربية أو كتب بها كان الرد من السفيه بقولهِ { شفيه سيباويه ** !
أو أحياناً يتحدثون اللغة العربية بطريقة فيها من المُزاح الغثيث الذي يُعبر عن عدم احترام لهذه اللغة التي تكلم الله بها .
فهذا خطأ , وأخشى على من يفعل ذلك , فالله قال { قرآن عربيا غير ذي عوج ** وقال { بلسان عربي مبين ** .فاحذر أخي وأختي الكريمة من ذلك , واعلم بأنَّ العجم ما حسدونا على شيء إلا على عروبة نبينا وعروبة قرآننا , فاحمد الله الذي خلق عربي قارئاً قرآنك من غير عجز ولا منعة تمنعك من فهم معانيه .
فالعجم لأنهم عرفوا قدر ومكانة اللغة العربية أنجبوا { سيباويه , ابن نفطويه , الكيسائي , الفيروزابداي ** .
أخوكم / عبدالله بن دعيج العبدلي