د / نـــوره
30-04-2006, 06:20
http://3ssom.com/uploader/uploads13/025.gif
http://3ssom.com/uploader/uploads13/4a4a5e9byc4.gif
http://www.asharqalawsat.com/2006/04/30/images/daily.360810.jpg
تملك الفنانة السعودية خلود عمر، ارادة قوية تستحق ان تقول عنها إنها من ذوي النجاحات الخاصة وليس من ذوي الاحتياجات الخاصة، فهي فنانة بلا كفين ترسم من الألم والمعاناة مع الإعاقة لونا لبهجة الحياة.
خلود عمر كانت تعمل موظفة بوزارة الصحة، متزوجة ولديها ابنة، وفي أحد الأيام كانت تطهو بعض المأكولات، وفجأة حدث انفجار بوقود الغاز، سرعان ما اشتعلت بجسدها حتى فقدت يديها الاثنتين، وبعد ذلك رفضت الأطراف الصناعية، وهي على هذا الحال منذ وقوع الحادث عام 2004. خلود كانت قبل الحادث تمارس الفن كهواية وعندما حدث لها الحادث، قررت الا يكون ذلك سبب في التوقف عن ممارستها، فخلود تمسك بالفرشاة من خلال الثنيات البارزة في معصم اليد، بالإضافة إلى استخدام فمها في تغير الفرشاة. وتقول خلود عمر «أنا لم أدرس الفن مطلقا، ولكني بدأت حياتي برسم بعض اللوحات وعمل بعض الأعمال الفنية، وفي البداية كانت مجرد هوية تدخل على الفرح والسرور، لذلك كنت أمارسها في أوقاتي فراغي وكانت مناظر الطبيعة بكل أشكالها هي مصدر الإلهام والوحي الذي يدفعني نحو عمل جديد وإبداع لوحة فنية جديدة وكنت عندما أمسك الفرشاة لا أتركها حتى أنتهي من تحديد اللوحة وإظهار ملاحها».
وعن اللوحات تقول الفنانة خلود عمر «كل لوحة من هذه اللوحات محفورة في ذاكرتي، ولها أثر بالغ في نفسي، كما أني أتذكر لحظات السعادة التي أمضيتها في تسجيلها وما تركته في ذاكرتي ووجداني من لحظات سعيدة وجميلة كلها أمل وحب في استمرار الحياة. وبقلب مفتوح تقول خلود عمر (الإعاقة لا توجد في الجسد وإنما توجد في العقل)، فإذا سيطرت الإعاقة على التفكير يصح أن القول «إن هذا الشخص معاق». وأكبر دليل على كلام خلود أنها تستخدم جميع المواد الخام في إظهار أعمالها الفنية فتقول «أمسكت بكل الأدوات والخامات الفنية، لذلك ظهرت جميع أعمالي الفنية ولوحاتي بمختلف الخامات، أستخدم أدوات النحت على الخشب والمقص الحراري وكنت أسهر الليالي حتى أتمكن من إنجاز أعمالي». تشير خلود وهي تنظر إلي لوحاتها الفنية «لا توجد أدوات رسم خاصة بالمعاق، إنما على المعاق أن يستخدم جميع أدوات الرسم وهو قادر على ذلك».
وتشير خلود إلى إحدى لوحاتها فتقول «كل لوحة قمت بتنفيذها، كانت تتفق مع حالتي النفسية سواء كانت ألوانا باردة أو ساخنة صارخة، فمثلا اللون الصارخ كان يعبر عما بداخلي من الألم وأحزان، وذلك يعود إلى تهميش دور المعاق في مجتمعنا، أما اللون الهادي فيعبر عن المزاج والهدوء الذي هو من أهم سماتي الشخصية».
وتواصل «خلود طوال مشواري الفني لم أفضل خامة على أخرى أو لون على آخر فكنت دائما أصر على استخدام جميع الأدوات التي تتطلب التحكم الدقيق بواسطة الأصابع وكنت أنجح في استخدامها». البيئة السعودية ملهمة للفنانين بتنوعها، والقت بظلالها على اعمال خلود «كل أعمالي وإنتاجي الفني مرتبطة بالتراث والفن السعودي فهو المصدر الوحيد لكل إلهامي وإبداعي وخاصة لإعمالي الفنية، وأحلم بإقامة معرض فني يعبر عن النواحي الجمالية للبيئة السعودية، ويشارك فيه جميع ذوي الاحتياجات الخاصة».
وتعتبر التشكيلية الفن تجسيدا للأحلام، وأن الفنان الحقيقي يستمد قوته من رغبة البقاء من أحاسيسه ومشاعره التي تدفعه رغما عنه في تحدي نفسه ومواجه المعاناة بصور وأعمال فنية تستمد من القوة في تحقيق الذات.
وتؤكد خلود على أن كل معاق لديه قدرات وملكات يتميز بها عن الآخرين، وعلى المعاق أن يبحث عن قدراته الداخلية لإثبات وجوده أمام الآخرين، الذين يجب عليهم احترامه وليس التعاطف معه.
[لوحة16](( ما شاء الله عليها .. الله يحفظها ويوفقها )) [/لوحة16]
:)
المصدر .... الشرق الأوسط
http://3ssom.com/uploader/uploads13/4a4a5e9byc4.gif
http://3ssom.com/uploader/uploads13/025.gif
http://3ssom.com/uploader/uploads13/4a4a5e9byc4.gif
http://www.asharqalawsat.com/2006/04/30/images/daily.360810.jpg
تملك الفنانة السعودية خلود عمر، ارادة قوية تستحق ان تقول عنها إنها من ذوي النجاحات الخاصة وليس من ذوي الاحتياجات الخاصة، فهي فنانة بلا كفين ترسم من الألم والمعاناة مع الإعاقة لونا لبهجة الحياة.
خلود عمر كانت تعمل موظفة بوزارة الصحة، متزوجة ولديها ابنة، وفي أحد الأيام كانت تطهو بعض المأكولات، وفجأة حدث انفجار بوقود الغاز، سرعان ما اشتعلت بجسدها حتى فقدت يديها الاثنتين، وبعد ذلك رفضت الأطراف الصناعية، وهي على هذا الحال منذ وقوع الحادث عام 2004. خلود كانت قبل الحادث تمارس الفن كهواية وعندما حدث لها الحادث، قررت الا يكون ذلك سبب في التوقف عن ممارستها، فخلود تمسك بالفرشاة من خلال الثنيات البارزة في معصم اليد، بالإضافة إلى استخدام فمها في تغير الفرشاة. وتقول خلود عمر «أنا لم أدرس الفن مطلقا، ولكني بدأت حياتي برسم بعض اللوحات وعمل بعض الأعمال الفنية، وفي البداية كانت مجرد هوية تدخل على الفرح والسرور، لذلك كنت أمارسها في أوقاتي فراغي وكانت مناظر الطبيعة بكل أشكالها هي مصدر الإلهام والوحي الذي يدفعني نحو عمل جديد وإبداع لوحة فنية جديدة وكنت عندما أمسك الفرشاة لا أتركها حتى أنتهي من تحديد اللوحة وإظهار ملاحها».
وعن اللوحات تقول الفنانة خلود عمر «كل لوحة من هذه اللوحات محفورة في ذاكرتي، ولها أثر بالغ في نفسي، كما أني أتذكر لحظات السعادة التي أمضيتها في تسجيلها وما تركته في ذاكرتي ووجداني من لحظات سعيدة وجميلة كلها أمل وحب في استمرار الحياة. وبقلب مفتوح تقول خلود عمر (الإعاقة لا توجد في الجسد وإنما توجد في العقل)، فإذا سيطرت الإعاقة على التفكير يصح أن القول «إن هذا الشخص معاق». وأكبر دليل على كلام خلود أنها تستخدم جميع المواد الخام في إظهار أعمالها الفنية فتقول «أمسكت بكل الأدوات والخامات الفنية، لذلك ظهرت جميع أعمالي الفنية ولوحاتي بمختلف الخامات، أستخدم أدوات النحت على الخشب والمقص الحراري وكنت أسهر الليالي حتى أتمكن من إنجاز أعمالي». تشير خلود وهي تنظر إلي لوحاتها الفنية «لا توجد أدوات رسم خاصة بالمعاق، إنما على المعاق أن يستخدم جميع أدوات الرسم وهو قادر على ذلك».
وتشير خلود إلى إحدى لوحاتها فتقول «كل لوحة قمت بتنفيذها، كانت تتفق مع حالتي النفسية سواء كانت ألوانا باردة أو ساخنة صارخة، فمثلا اللون الصارخ كان يعبر عما بداخلي من الألم وأحزان، وذلك يعود إلى تهميش دور المعاق في مجتمعنا، أما اللون الهادي فيعبر عن المزاج والهدوء الذي هو من أهم سماتي الشخصية».
وتواصل «خلود طوال مشواري الفني لم أفضل خامة على أخرى أو لون على آخر فكنت دائما أصر على استخدام جميع الأدوات التي تتطلب التحكم الدقيق بواسطة الأصابع وكنت أنجح في استخدامها». البيئة السعودية ملهمة للفنانين بتنوعها، والقت بظلالها على اعمال خلود «كل أعمالي وإنتاجي الفني مرتبطة بالتراث والفن السعودي فهو المصدر الوحيد لكل إلهامي وإبداعي وخاصة لإعمالي الفنية، وأحلم بإقامة معرض فني يعبر عن النواحي الجمالية للبيئة السعودية، ويشارك فيه جميع ذوي الاحتياجات الخاصة».
وتعتبر التشكيلية الفن تجسيدا للأحلام، وأن الفنان الحقيقي يستمد قوته من رغبة البقاء من أحاسيسه ومشاعره التي تدفعه رغما عنه في تحدي نفسه ومواجه المعاناة بصور وأعمال فنية تستمد من القوة في تحقيق الذات.
وتؤكد خلود على أن كل معاق لديه قدرات وملكات يتميز بها عن الآخرين، وعلى المعاق أن يبحث عن قدراته الداخلية لإثبات وجوده أمام الآخرين، الذين يجب عليهم احترامه وليس التعاطف معه.
[لوحة16](( ما شاء الله عليها .. الله يحفظها ويوفقها )) [/لوحة16]
:)
المصدر .... الشرق الأوسط
http://3ssom.com/uploader/uploads13/4a4a5e9byc4.gif
http://3ssom.com/uploader/uploads13/025.gif