PDA

عرض كامل الموضوع : . . . " أنا و النجمة و الزمن الذي لايرحم " . . .


د / نـــوره
26-03-2006, 23:48
جلست مقابل شرفة غرفتي أنظر إلى السماء الحالكة السواد وجدت النجوم تداعب القمر تارة و تسامر الظلمة تارة أخري و تهمس للحزن المخيم على الناس بعبارات التفاؤل و تعدهم بأن الشمس سوف تشرق غدا ً من جديد ..


نظرت إلى النجمة في ذهول .. ناديتها بصوت منخفض خوفا ً مني بأن أوقض أمي من نومها العميق ..

فقلت للنجمة بصوت لا يُــكاد يُسمع ..: أنت .. أيتها النجمة ..

ردّت علي في عجالة ٍ .. : مرحبا أيتها الحائرة ..

نظرت إليها في تعجب ساد ملامحي التي بدت شبه مجهولة .. وقلت لها ..: ولكن كيف عرفت ذلك ..

قـــــالت .. : أبنيّة .. أنا النجمة التي أتلصص على شرفات الناس في لياليهم و أعرف كل ما يعملون و أسرارهم .. فتظنين مني أن أعجز عن حل لغز حيرتك و فك شفرة لواعج نفسك ..


فقلت لها ..: أيها النجمة .. إذا أردت أن أفصح لك عمّا يدور في خلجي فستسمعين لي بدون مقاطعة ..
قالـــــت ..: بلى ..


وماهي إلاّ دقائق حتى بدأت أشكي لها همي و ما يقض مضجعي و يؤرق نومي ..

شكوت لها عن قلبي المكسور الذي عجزن عن إيجاد جبيرة له في كل صيدليات الأمل و مستشفيات التفاؤل و عيادات الإصرار ..

شكوت لها جور الزمان الذي أعز الذليل و أذل العزيز ..
وقلب موازيـــــــــن الحق ..

شكوت لها كيف أن الزمن ساهم في هدم فلبي الــــطاهر ..

وصفت لها كيف تحجر القلب عندما لانت جميع الضمائر ..وسهل تعديلها ..

بقيت أشكي لها .. و أتعمق معها في بحور التناقض و الحيرة ..

أردت أن أكف عن الحديث و أصمت .. لكن ما أشعر و أحس به .. لن يهدأ بل سيبقى يؤرقني و قد يتحدث نيابة عني ..

أكملت حديثي .. شكوت لها كيف أن أبراج أحلامي التي سابقت الغيوم بطولها .. تحطمت أمــــــامي ..

وصفت لها كيف أني أخفيت دعي الساخن .. خلف ابتسامة .. لم أظن في لحظة أنها ابتسامة .. بل هي أقرب .. من أن تكون

عذابا ً أخفيتها .. خوفا ً من أن تحس صديقتي بحزني فتحزن هي الأخرى .. لذلك ..

لم أرد يوما ً أن أحزن أحدا ً أو أن أثير صراع الدمع في عينيه .. أو حتى أغطي ابتسامته بوشاح ِ الحزن ..

كتمتُ حزني .. حتى حانت تلك اللحظة .. لحظة انهياري ..لم أستطع النهوض .. أردتُ أن أقف على قدميّ من جديد ..

نظرتُ في المرآة فوجدتُ نفسي أبكي دما ً بدل الدمع ِ .. مسحت قطرات الدم بالمنديل الذي كان بجوار تلك المنضدة .. و

أكملتُ طريقي .. رغم كل ما حصل لي ..

لم أفقد الأمل في الحياة ِ .. بقيت أكافح و أ ُقاوم حتى ..توقف في جسمي النفَس .. توقف تدفق الدم في شراييني ..

أحسست هذه اللحظة أن نهايتي قد حانت ..


ودّعت ُ النجمة بابتسامة من عمق قلبي وقد أحسست بأنها أول مرة ابتسم فيها من كل قلبي .. ^_^

قلت للنجمة .. لا تنسي بأن تطمني أ ُمّي حينما تستيقض من نومها .. بأنني بخير .. حتى لو سلبت يد المنيّة مني حياتي ..

ولا تنسي بأن تبلغي سلامي لأمي ..



" وداعا ً أيتها النجمة .. وداعـــــــــ ...... آآآآآه "

^
^
^
^

اعذروني لم أعرف ما كانت تريد قوله قبل موتها .. فقد ماتت و دفنت معها .. حديثها الأخير ....



<><><><><><><><><><><><><><

ولكن رغم ذلك لا يزال تشبثي في التفاؤل قويا ً ..

خيال خلي
27-03-2006, 06:21
قصه رائعه في معناها يالغلا



يعطيك العافيه

ننتظر مزيدك ::40::

صائد الجوائز
27-03-2006, 11:07
اشكرك على هذا الاحساس المرهف
وهذا الخيال الخصب

ننتظر المزيد لاتحرمينا من اباعك

asser
27-03-2006, 12:25
أحسن الله عزائك

وأبقاك لأحبائك

ورحم الله موتاك وموتانا وموتى المسلمين


وكأني بك ولم تجدي من تشكين له همك معنيةٌ بقول ابو فراس الحمداني:

صبورٌ ولو لم تبقى فيّ بقيةٌ *** قؤولٌ ولو أن السيوف جوابُ

وقورٌ وأحداث الزمان تنوشني *** وللموت حولي جيئةٌ وذهابُ

بمن يثق الإنسان فيما ينوبه *** ومن أين للحر الكريم صحابُ

وقد صار هذا الناس إلا أقلهم *** ذئابٌ على أجسادهن ثيابُ

إلى الله اشكوا أننا بمنازلٍ *** تحكم في آسادهن كلابُ

لاميتا الناعمة
27-03-2006, 15:30
أحساس



احساس



احساس



مشاعر



روائع




نبضات قلب



خفقات الحنين



زمن الجور

ماذا عساي ان اسميها

رائعه غاليتي


,’.,’.,’,.’, رذاذ الأمل ,’.’,’.,,’.



رائعه غاليتي رذاذ الأمل عندما تكتبين


كلمات من قلبك ِ دخلت الى قلبي


احسنتي واصغتي الكلمات الذهبية


استمري نحو الأبداع غاليتي



[لوحة16]لك ِ من الورد رحيقة غاليتي[/لوحة16]


[لوحة8]اختك


لاميتا الناعمة[/لوحة8]